المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٤٣٩ - الحال
إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً [١].
و قد تتقدم الحال على صاحبها المجرور بالحرف، كقول الشاعر:
تسلّيت طرّا عنكم بعد بينكم
بذكراكم حتى كأنّكم عندي
٣- جواز تقديمها على صاحبها أو تأخيرها عنه، مثل: «جاء زيد مسرعا و جاء مسرعا زيد».
أنواع الحال: تكون الحال: مفردة، أو جملة، أو شبه جملة.
أ- فالحال المفردة قد تدل على واحد، مثل:
«ذهب الولد راكضا» أو على مثنّى، مثل: «عرفت النّملة و النّحلة دائبتين في العمل» أو على جمع، مثل: «عرفت الطّلاب دائبين على العمل».
ب- و الحال الجملة، قد تكون اسميّة أو فعليّة. و لا بدّ لكل من الجملتين من رابط يعود إلى صاحب الحال الذي يجب أن يكون معرفة.
و أن تكون الجملة الحالية خبرية مرتبطة بصاحبها بالواو، كقوله تعالى: لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَ نَحْنُ عُصْبَةٌ [٢] فالرّابط هو «الواو» قبل الجملة الاسمية الحالية «و نحن عصبة». أو بالضمير كقوله تعالى:
اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ [٣] فضمير المخاطبين «كم» في «بعضكم» هو الرّابط، أو بالواو و الضمير معا كقوله تعالى: خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَ هُمْ أُلُوفٌ [٤] الجملة الاسمية الحالية مرتبطة بصاحبها بالواو و الضمير معا.
و قد اجتمعت الجملتان الاسميّة و الفعليّة في قول الشاعر:
كأنّ سواد اللّيل و الفجر ضاحك
يلوح و يخفى أسود يتبسّم
فجملة و «الفجر ضاحك» جملة اسمية حالية مرتبطة بصاحبها بالواو. و جملة «يتبسّم» جملة فعليّة حاليّة مرتبطة بصاحبها «أسود» بالضمير المستتر تقديره: «هو».
ج- و الحال شبه الجملة، لا بدّ أن تكون تامّة، أي: مفيدة. و إفادتها قد تكون بالإضافة، مثل:
«في الشتاء تعصف الرّياح و الرّعود كقصف البارود»، فشبه الجملة «كقصف» هي الحال و هي مضافة. أو بالنعت، كقول الشاعر:
لنا في الدّهر آمال طوال
نرجّيها و أعمار قصار
و شبه الجملة «في الدّهر» متعلّق بمحذوف حال و التقدير: لنا آمال طوال في الدّهر نرجّيها. فجملة «نرجيها» يجوز أن تكون حالا لأن صاحبها «آمال» مخصوصة بنعت. و لا بدّ للحال شبه الجملة من أن يكون صاحبها معرفة لفظا و معنى، مثل: «يمرّ الوقت البهيج في دقائق خاطفة»، «في دقائق» جار و مجرور متعلق بمحذوف حال و مثل: «أبصرت السّفن الضّخمة بين الأمواج» «بين» ظرف متعلق بمحذوف حال. فإن لم يكن صاحب الحال معرفة خالصة جاز في شبه الجملة أن تكون نعتا أو حالا. مثل: «أقبل الجبان مسرعا أو مسرع»، فكلمة الجبان هي معرفة في اللّفظ دون المعنى لذلك جاز في الوصف المشتق أن يكون نعتا أو حالا.
ارتباط الجملة الحاليّة بالواو: يجب ارتباط الجملة الحاليّة بالواو في المواضع التالية:
[١] من الآية ٤ من سورة يونس.
[٢] من الآية ١٤ من سورة يوسف.
[٣] من الآية ٣٦ من سورة البقرة.
[٤] من الآية ٢٤٣ من سورة البقرة.