المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٣٢٨ - التأنيث
٣- إذا كان الفاعل ضميرا لجمع تكسير للمذكّر غير العاقل، «الكتب أتلفت» أو لجمع مؤنّث سالم أو لجمع تكسير للمؤنّث، مثل قوله تعالى: وَ قُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ وَ يَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَ [١] و مثل: «الهنود فرحت بانتصارها». و يجوز التّأنيث و التّذكير في عدّة مواضع منها:
١- إذا كان الفاعل مؤنثا مجازيا ظاهرا متصلا بفعله أو مفصولا عنه بغير «إلّا»، مثل:
«علا الشجرة» أو «علت الشجرة» «الشجرة» مؤنّث مجازي لذلك ذكّر الفعل «علا» أو أنّث و مثل: «حضر الجامعة فتيات» و مثل: «أقبلت اليوم سميرة» و كقول الشاعر:
إنّ امرءا غرّه منكنّ واحدة
بعدي و بعدك في الدّنيا لمغرور
واحدة: فاعل «غرّ» يجوز فيه التّذكير و التأنيث لأنّه فصل عن فاعله بكلمة «منكن» و هو غير «إلّا».
٢- إذا كان الفاعل ضميرا يعود إلى جمع تكسير، مثل: «الأولاد لعبت» و «الجيوش انتصرت».
٣- إذا كان الفعل جامدا، مثل: «نعم الفتاة» أو «نعمت الفتاة هند». و يمتنع التأنيث في مواضع عدّة:
١- إذا كان الفاعل مؤنثا حقيقيا مفصولا ب «إلّا»، مثل: ما زار إلا هند القرية، و يجب التّأنيث في الشعر، كقول الشاعر:
ما برئت في ذمّ و لا ريبة
في حربنا إلا بنات العمّ
٢- إذا كان مذكرا معنى، أو لفظا و معنى، مثل: «جاء عنترة أو طلحة».
٣- إذا كان الفاعل جمع مذكّر سالم كقوله تعالى: لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ بَعْدُ وَ يَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ [٢] و كقوله تعالى: وَ عَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ [٣] انظر: الفاعل.
التّأنيث
لغة: أنّث الكلمة: ألحق بها علامة التأنيث.
و اصطلاحا: جعل الاسم مؤنثا بإلحاق التّأنيث في آخر الاسم فتقول: «قائم» و قائمة، «و سكن الهواء» «و سكنت الرّيح». و المؤنّث نوعان:
١- المؤنث الحقيقيّ: هو الذي يلد أو يبيض، مثل: «امرأة»، «دجاجة».
٢- المؤنث المجازي: هو المتّصل بتاء التّأنيث و يدلّ على مذكّر، مثل: «طلحة»، «عنترة» أو هو ما عاملته العرب معاملة المؤنّث، مثل: «الشمس طلعت» أو ما يعود عليه الضمير المؤنّث، كقوله تعالى: أَ فَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ أَ أَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَها [٤] و كقوله تعالى:
كُلَّما أَوْقَدُوا ناراً لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ [٥] و كقوله تعالى: وَ إِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ [٦] أو ما أنّث فعله، مثل قوله تعالى: وَ لَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ [٧] أو هو ما سقطت التّاء من عدده، مثل قوله تعالى:
وَ الَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ [٨]
[١] من الآية ٣١ من سورة النّور.
[٢] من الآية ٤ من سورة الرّوم.
[٣] من الآية ١٦٠ من سورة آل عمران.
[٤] من الآيتين ٧١ و ٧٢ من سورة الواقعة.
[٥] من الآية ٦٤ من سورة المائدة.
[٦] من الآية ٥٤ من سورة العنكبوت.
[٧] من الآية ٩٤ من سورة يوسف.
[٨] من الآية ٥٨ من سورة النور.