المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٢٥٨ - إنّ و أخواتها
المؤنّث من «الأين»، مثل: الفتيات إنّ، أي:
تعبن.
٦- فعل أمر من «آن» يقال لجمع المؤنّث السّالم، مثل إنّ يا فتيات أي: اقربن.
٧- فعل ماض من «آن» يخبر به عن جماعة من الإناث، مثل: «البنات إنّ» أي: قربن.
٨- «إنّ» التي تتألف من «إن» النّافية و «أنا» ضمير المتكلّم، مثل «إنّ نائم» و التقدير: «إن أنا نائم» حيث نقلت همزة «أنا» إلى «النّون» قبلها ثمّ حذفت «الهمزة» ثم جرى الإدغام. و سمع «إنّ قائما» و التقدير: إن أنا قائما. باعمال «إن» عمل «ليس».
إنّ و أخواتها
هي أحرف مشبّهة بالفعل، و سمّيت بهذا الاسم لأنها تشبه الفعل في خمسة أمور أولها:
تضمنها معنى الفعل. و ثانيها: بناؤها على الفتح كالفعل الماضي، و ثالثها: قبولها «نون» الوقاية كالفعل، مثل: «كأنني»، «لكنني»، «ليتني»، «لعلّني». و رابعها: عملها الرّفع و النّصب كالفعل. و خامسها: تأليفها من ثلاثة أحرف فما فوق و قد تكون هذه التّسمية راجعة إلى أن هذه الأحرف يبطل عملها بالرّفع و النّصب إذا دخلها مثل، «ما» الكافّة. و هذه الأحرف هي من النّواسخ التي تدخل على المبتدأ و الخبر فتنصب الأول و تسميه اسمها و ترفع الثّاني و تسميه خبرها، مثل:
«إنّ المطر غزير»، و هذه الحروف هي: «إنّ»، «أنّ»، «لكنّ»، «ليت»، «و كأنّ»، و «لعلّ»، و يلحق بها في العمل «عسى» التي بمعنى لعلّ و «لا» النّافية للجنس.
مقارنة «إنّ» ب «كان»: تتّحد «إنّ» و «كان» في كونهما من النّواسخ، أي: بدخولهما على المبتدأ أو الخبر، و لكنهما يختلفان في أمور عدّة منها:
١- «إنّ» و أخواتها تنصب المبتدأ اسما لها، و ترفع الخبر خبرا لها، أمّا «كان» و أخواتها فترفع المبتدأ اسما لها و تنصب الخبر خبرا لها.
٢- «إنّ» و أخواتها حروف مشبّهة بالفعل، أمّا «كان» و أخواتها فمنها أفعال مثل: «كان»، و «أصبح»، و «أضحى»، و «ظلّ»، و «بات» ...، و منها حروف كالحروف المشبّهة ب «ليس» أي: «ما»، و «لا»، و «لات»، و «إن».
و منها أسماء و هي المشتقات كاسم الفاعل الذي يعمل عمل هذه الأفعال، مثل: كائن ...
٣- «إنّ» و أخواتها لا بدّ أن تكون في صدر جملتها إلا «أنّ» المفتوحة الهمزة مع تشديد النّون فيجوز أن يسبقها شيء من جملتها، و يجب أن تكون مع معموليها جزءا من جملة أخرى في الإعراب، أمّا «كان» و أخواتها فليست لازمة التّصدير.
تشبيهها بالفعل: سمّيت هذه الأدوات حروفا مشبّهة بالفعل لأنها تعمل عمل الفعل كما سبق و هي تدخل على المبتدأ و الخبر فتنصب الاسم و ترفع الخبر. و يقول الكوفيّون الأصل في هذه الحروف ألّا تنصب الاسم، و إنّما نصبته لأنها شبّهت بالفعل فهي فرع عليه، و تقديم المنصوب على المرفوع فرع و ليس أصلا، فألزموا الفرع الفرع، أو لأنّها أحطّ من الأصل. و الحروف هذه لمّا أشبهت الفعل لفظا و معنى ألزموا فيها تقديم المنصوب ليعلم أنها حروف و ليست أفعالا، إنما شبّهت بها من ناحية العمل، و قد تكون تسميتها حروفا لأنها تتضمن معنى الفعل دون حروفه، و قد تكون هذه التّسمية راجعة إلى أن هذه