دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٤٣٨ - باب ذكر العقبة الأولى
(١) ابن معيقيب: أن أسعد بن زرارة خرج بمصعب بن عمير حتى أتى به دار بني ظفر و دار بني عبد الأشهل، فأتاهما من كان من أهل الدارين مسلما و سمع بهما سعد بن معاذ [١٩]».
و أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال، حدثني يزيد بن أبي حبيب، قال: «لما انصرف عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) القوم بعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) معهم مصعب بن عمير.
قال ابن إسحاق فحدثني عاصم بن عمر بن قتادة: أن مصعب بن عمير كان يصلي بهم و ذلك أن الأوس و الخزرج كره بعضهم أن يؤمّه بعض».
قال ابن إسحاق فحدثني عبد اللّه بن أبي بكر بن حزم، و عبد اللّه بن المغيرة بن معيقيب، قال: «بعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) مصعب بن عمير مع النفر الاثني عشر الذين بايعوه في العقبة الأولى إلى المدينة يفقه أهلها، و يقرئهم القرآن، قال: و كان عبد اللّه بن أبي بكر يقول: ما أدري ما العقبة الأولى.
قال ابن إسحاق: بلى لعمري لقد كانت عقبة و عقبة.
قالا: و كان منزله على أسعد بن زرارة، و كان إنما يسمى بالمدينة المقرئ، فخرج به يوما أسعد بن زرارة إلى دار بني عبد الأشهل فدخل به حائطا من حوائط بني ظفر، و هي قرية لبني ظفر دون قرية بني عبد الأشهل- و كانا ابني عم- يقال لها بئر مرق [٢٠] فسمع بهما سعد بن معاذ و كان ابن خالته أسعد بن زرارة، فقال لأسيد بن حضير: ائت أسعد بن زرارة فازدجره عنا
[١٩] سيرة ابن هشام (٢: ٤٣).
[٢٠] بئر مرق بالمدينة، و يروى بسكون الراء أيضا.