دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٤٣٧ - باب ذكر العقبة الأولى
(١) بايعناه على أن لا نشرك باللّه شيئا، و لا نسرق، و لا نزني، و لا نقتل النفس التي حرّم اللّه إلا بالحق، و لا ننتهب، و لا نعصى، بالجنة إن فعلنا ذلك. فإن غشينا من ذلك شيئا كان قضاء ذلك إلى اللّه عز و جل».
رواه البخاري و مسلم في الصحيح عن قتيبة بن سعيد [١٤].
أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، قال: أنبأنا الحسن بن محمد بن إسحاق، قال: حدثنا يوسف بن يعقوب، قال: حدثنا نصر بن علي، قال:
حدثنا وهب، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق قال: «ثم انصرفوا، و بعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و معهم مصعب بن عمير، قال ابن إسحاق: فحدثني عاصم بن عمر [بن قتادة] [١٥] أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إنما بعثه [١٦] بعدهم و إنما كتبوا إليه: أن الإسلام قد فشا فينا، فابعث إلينا رجلا من أصحابك يقرئنا القرآن، و يفقهنا في الإسلام و يقيمنا لسنته و شرائعه، و يؤمنا في صلاتنا، فبعث مصعب بن عمير فكان ينزل [١٧] مصعب بن عمير على أبي أمامة أسعد بن زرارة، و كان مصعب يسمى بالمدينة المقرئ، و كان أبو أمامة يذهب به إلى دور الأنصار يدعوهم إلى الإسلام و يفقه من أسلم منهم [١٨].
قال ابن إسحاق: فحدثني عبد اللّه بن أبي بكر، و عبيد اللّه بن المغيرة
[١٤] أخرجه البخاري في: ٦٣- كتاب مناقب الأنصار (٤٣) باب وفود الأنصار إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، الحديث (٣٨٩٣)، فتح الباري (٧: ٢١٩- ٢٢٠).
و أخرجه مسلم في: ٢٩- كتاب الحدود، (١٠) باب الحدود كفارات لأهلها، الحديث (٤٤)، صفحة (٣: ١٣٣٣- ١٣٣٤).
[١٥] الزيادة من سيرة ابن هشام.
[١٦] في (ص) و (ه): «بعث».
[١٧] في (ص) و (ه): منزل»، و في سيرة ابن هشام: «و كان منزله».
[١٨] أخرجه ابن هشام. في السيرة (٢: ٤٢).