دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٤٣٥ - باب ذكر العقبة الأولى
(١) عامر بن حديدة، و عقبة بن عامر بن زياد، و جابر بن عبد اللّه، و ذكر أنسابهم إلا أني اختصرتها.
قال: فلما قدموا المدينة إلى قومهم ذكروا لهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و دعوهم إلى الإسلام، حتى فشا فيهم، فلم يبق دار من دور الأنصار إلا و فيها ذكر من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم).
حتى إذا كان العام المقبل أتى [١١] الموسم اثنا عشر رجلا من الأنصار، فلقوا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بالعقبة، و هي العقبة الأولى، فبايعوا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) على بيعة النساء، قبل أن تفترض الحرب منهم:
أسعد بن زرارة، و عوف و معاذ ابنا الحارث، و رافع بن مالك، و ذكوان ابن عبد قيس، و عبادة بن الصامت، و يزيد بن ثعلبة، و عباس بن عبادة بن نضلة، و عقبة بن عامر، و قطبة بن عامر، و أبو الهيثم بن التيهان، و عويم بن ساعدة حليفان لهم» [١٢].
و أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ الإسفرائني، قال: أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، قال: حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، قال حدثنا نصر بن علي، قال حدثنا وهب بن جرير بن حازم، قال: حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة، قال: حدثني رجل من قومه أنه بينما نفر منهم قد رموا الجمرة ثم انصرفوا عنها اعترضهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقال: ممن أنتم؟ قالوا: من الخزرج. فذكر الحديث بمعنى رواية يونس، إلا أنه عد في الستة عوف بن عفراء، و معاذ بن عفراء بدل من عوف بن مالك، و عقبة بن عامر.
[١١] في السيرة: «وافى».
[١٢] سيرة ابن هشام (٢: ٣٧- ٤١)، و أسماء الصحابة ممن بايعوا مفصلة تفصيلا تاما.