دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٤٣٣ - باب ذكر العقبة الأولى
(١) المدينة، و رجع مصعب إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و كان يدعى المقرئ.
و قال ابن شهاب: و كان أول من جمع الجمعة بالمدينة للمسلمين قبل أن يقدمها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم).
هكذا ذكر موسى بن عقبة عن ابن شهاب قصة الأنصار في الخرجة الأولى.
و ذكرها ابن إسحاق عن شيوخه أتم من ذكره و زعم أنه لقي أولا نفرا منهم فيهم أسعد بن زرارة ثم انصرفوا حتى إذا كان العام المقبل أتى الموسم اثنا عشر رجلا من الأنصار فلقوه بالعقبة و هي العقبة الأولى فبايعوه فيهم أسعد بن زرارة و عبادة بن الصامت و بعث بعدهم أو معهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) مصعب بن عمير رضي اللّه عنه و عن جماعتهم و نحن نروي بإذن اللّه عز و جل القصة بتمامها [٦]].
أخبرنا أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه الحافظ- (رحمه اللّه)-، قال: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي، قال: حدثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق بن يسار، قال:
فلما أراد اللّه عز و جل إظهار دينه، و إعزاز نبيه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و إنجاز موعده له، خرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في الموسم الذي لقيه فيه النفر من الأنصار، فعرض نفسه على قبائل العرب، كما كان يصنع كل موسم، فبينما هو عند العقبة لقي رهطا [٧] من الخزرج أراد اللّه بهم خيرا.
قال ابن إسحاق: حدثنا عاصم بن عمر بن قتادة، عن أشياخ من قومه،
[٦] هذه الفقرة كاملة ما بين الحاصرتين ساقطة من (ص).
[٧] الرّهط: دون العشرة. بسكون الهاء، و تفتح.