دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٥٨٢
(١) الآية [٢٩]، و ذكر سائر الآيات في فرض الجهاد.
أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس، قال: حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، قال: حدثنا عبد اللَّه بن صالح عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قال: قوله: وَ أَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ [٣٠]، و قوله: فَاعْفُوا وَ اصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ [٣١] و نحو هذا في العفو عن المشركين، نسخ ذلك كله بقوله:
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ [٣٢]، و قوله: قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ لا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ- إلى قوله- وَ هُمْ صاغِرُونَ [٣٣] فنسخ هذا العفو عن المشركين و قوله: وَ قاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ [٣٤] يعني لا يكون شرك.
[٢٩] [التوبة- ١١١]، و في الرسالة للشافعي ساق الخبر ص (٣٦١).
[٣٠] [الحجر- ٩٤].
[٣١] [البقرة- ١٠٩].
[٣٢] [التوبة- ٥].
[٣٣] [التوبة- ٢٩].
[٣٤] [البقرة- ١٩٣]، و انظر الرسالة للإمام الشافعي صفحة (٣٦١) إلى (٣٦٣).