دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٥٥ - باب ما جاء في بناء الكعبة على طريق الاختصار، و ما ظهر فيه على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من الآثار
(١) الحجارة من أجياد [٧٨] الضواحي، فبينما رسول اللّه، (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، ينقلها إذ انكشفت نمرته [٧٩]، فنودي: يا محمد، عورتك. فذلك أول ما نودي. و اللّه أعلم.
فما رؤيت له عورة بعد و لا قبل [٨٠].
* أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: حدثنا بكر بن محمد الصّيرفي بمرو، قال: حدثنا أحمد بن حيّان بن ملاعب، قال: حدثنا عبيد اللّه بن موسى، و محمد بن سابق، قالا: حدثنا إسرائيل، قال: حدثنا سماك بن حرب، عن خالد بن عرعرة، [قال] [٨١]: سأل رجل عليّا، [رضي اللّه عنه] [٨٢]، عن أوّل بيت وضع للناس للذي ببكّة مباركا، هو أول بيت وضع [٨٣] في الأرض؟ قال: لا، و لكنه أول بيت وضع فيه البركة و الهدى، و مقام إبراهيم، و من دخله كان آمنا. و إن شئت أنبأتك كيف بناؤه: إن اللّه، تبارك و تعالى: أوحى إلى إبراهيم، [(عليه السلام)] [٨٤]: أن ابن لي بيتا في الأرض، فضاق به ذرعا، فأرسل اللّه، عز و جل، إليه السكينة، و هي ريح خجوج [٨٥] لها رأس، فاتبع أحدهما صاحبه حتى انتهت ثم تطوقت إلى موضع البيت تطوق الحية، فبنى إبراهيم، فكان
[٧٨] (أجياد) موضع من بطحاء مكة. معجم ما استعجم (١: ١١٥).
[٧٩] في (ص): «عورته».
[٨٠] أخرجه عبد الرزاق، و الطبراني، و الحاكم، عن ابي الطفيل- رضي اللّه عنه- و عنهم: الصالحي في السيرة الشامية (٢: ٢٣٠).
[٨١] ليست في (ص).
[٨٢] ليست في (ص).
[٨٣] في (م) و (ص): «بني».
[٨٤] ليست في (ص) و لا في (م).
[٨٥] خجوج: شديدة.