دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٥٦ - باب ما جاء في بناء الكعبة على طريق الاختصار، و ما ظهر فيه على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من الآثار
(١) يبني هو ساقا كل يوم [٨٦]، حتى إذا بلغ مكان الحجر، قال لابنه: ابغني حجرا، فالتمس ثمّ حجرا حتى أتاه به، فوجد الحجر الأسود قد ركب، فقال له ابنه: من أين لك هذا؟ قال: جاء به من لم يتكل على بنائك، جاء به جبريل، (عليه السلام)، من السماء فأتمّه [٨٧].
* و أخبرنا أبو نصر بن قتادة، قال: حدثنا [٨٨] أبو الحسن [محمد بن الحسن] [٨٩] السّراج، قال: حدثنا [٩٠] أبو شعيب الحرّاني، قال: حدثنا داود ابن عمرو، قال: حدثنا أبو الأحوص: سلّام بن سليم، عن سماك بن حرب، عن خالد بن عرعرة، عن علي بن أبي طالب، [رضي اللّه عنه] [٩١]، بمعناه زاد: قال فمر عليه الدهر، فانهدم، فبنته العمالقة. قال: فمرّ عليه الدهر، فانهدم، فبنته جرهم، فمر عليه الدهر، فبنته قريش، و رسول اللّه، (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، يومئذ رجل شاب، فلما أرادوا أن يرفعوا الحجر الأسود اختصموا فيه، فقالوا:
نحكم بيننا أول رجل يخرج من هذه السكة، فكان رسول اللّه، (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، أول من خرج عليهم. فقضى بينهم أن يجعلوه في مرط، ثم ترفعه جميع القبائل كلّهم [٩٢].
* أخبرنا أبو بكر: محمد بن الحسن بن فورك، [(رحمه اللّه)] [٩٣] قال:
[٨٦] في (ه): «فكان يبني كل يوم ساقا».
[٨٧] أخرجه الطبري في تفسيره (٣: ٦٩- ٧١)، و رواه الحاكم في «المستدرك» (٢: ٢٩٢- ٢٩٣)، و قال: «صحيح على شرط مسلم، و لم يخرجاه»، و وافقه الذهبي، و رواه الأزرقي في «تاريخ مكة» (١: ٢٤- ٢٥).
[٨٨] في (ص) و (م): «أخبرنا».
[٨٩] الزيادة من (م).
[٩٠] في (م) و (ص): «أخبرنا».
[٩١] الزيادة من (ه) و (ح).
[٩٢] أخرجه الحاكم في «المستدرك» تاما، (١: ٤٥٨)، و قال: «صحيح». و أقره الذهبي.
[٩٣] الزيادة من (م) و (ص).