دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٥٣٨ - باب ما جاء في بناء مسجد
(١)
باب ما جاء في بناء مسجد [١] رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بالمدينة و ما روى عن طلق بن علي اليمامي في ذلك ثم في رجوعه مع قومه بماء مضمضة النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)
أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، قال: أخبرنا أبو بكر بن عتاب، قال: حدثنا القاسم بن عبد اللَّه بن المغيرة، قال: حدثنا ابن أبي أويس، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة عن عمه موسى بن عقبة ح.
و أخبرنا أبو عبد اللَّه الحافظ، قال: أخبرني إسماعيل بن محمد بن الفضل بن محمد الشعراني قال حدثنا جدي قال حدثنا إبراهيم بن المنذر قال حدثنا محمد ابن فليح، عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، قال: «و كان المسجد مربدا للتمر لغلامين يتيمين من بني النجار، في حجر أسعد بن زرارة، لسهل و سهيل ابني عمرو، و زعموا أنه كان رجال من المسلمين يصلون في ذلك المربد قبل قدوم النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) المدينة، فأعطياه رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و يقال: عرض عليهما أسعد بن زرارة نخلا له في بني بياضة ثوابا من مربدهما، فقالا: بل نعطيه رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و يقال: بل اشتراه رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) منهما، فابتناه مسجدا، فطفق هو و أصحابه ينقلون اللبن، و يقول: و هو ينقل اللبن مع أصحابه:
هذا الحمال لا حمال خيبر* * * هذا أبرّ ربنا و أطهر
[١] انظر في بناء هذا المسجد: طبقات ابن سعد (١: ٢٣٩)، سيرة ابن هشام (٢: ١١٤)، صحيح البخاري (١: ٨٩)، تاريخ الطبري (٢: ٣٩٥)، و الدرر لابن عبد البر (٨٨)، و البداية و النهاية (٣:
٢١٤)، و عيون الأثر (١: ٢٣٥)، و النويري (١٦: ٣٤٤)، و سبل الهدى (٣: ٤٨٥)، و غيرها.