دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٥٣٩ - باب ما جاء في بناء مسجد
(١) و يقول:
اللهم لا خير إلا خير الآخرة* * * فارحم الأنصار و المهاجرة
قال ابن شهاب: فتمثل رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بشعر رجل من المسلمين لم يسمّ في الحديث و لم يبلغني في الحديث أن رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) تمثل ببيت شعر قط غير هذه الأبيات» أخرجه البخاري في الصحيح من حديث عقيل عن الزهري، عن عروة في قصة الهجرة [٢].
أخبرنا أبو عبد اللَّه الحافظ، قال: حدثنا أبو عبد اللَّه: محمد بن يعقوب، قال: حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى، قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا عبد الوارث.
(ح) و أخبرنا أبو عبد اللَّه، قال: حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، قال:
أخبرنا إسماعيل بن قتيبة، قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الوارث بن سعيد، قال: حدثنا أبو التياح، عن أنس بن مالك، قال: «لما قدم رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) المدينة نزل في علوّ المدينة في حيّ يقال لهم: بنو عمرو بن عوف، فأقام فيهم أربع عشرة ليلة، ثم أرسل إلى ملإ بني النجار، فجاءوا متقلدي سيوفهم، قال أنس: فكأني أنظر إلى رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) على راحلته و أبو بكر ردفه، و ملأ بني النجار حوله حتى ألقى بفناء أبي أيوب، و كان رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يصلي حيث أدركته الصلاة، و يصلي في مرابض الغنم، ثم أنه أمر بالمسجد فأرسل إلى ملأ بني النجار فجاءوا، فقال: يا بني النجار ثامنوني بحائطكم هذا، قالوا: لا، و اللَّه لا نطلب ثمنه إلا إلى اللَّه، قال فقال أنس: فكان فيه ما أقول لكم، كان فيه قبور المشركين، و كان فيه خرب، و كان فيه نخل فأمر رسول
[٢] في: ٦٣- كتاب مناقب الأنصار، (٤٥) باب هجرة النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و أصحابه الى المدينة فتح الباري (٧:
٢٣٩- ٢٤٠).