دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٥٣ - باب ما جاء في بناء الكعبة على طريق الاختصار، و ما ظهر فيه على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من الآثار
(١) [قال] [٦٦]، حدّثنا أبي، عن يونس، عن الزّهري، قال: حدّثني مسافع الحجبيّ، سمع عبد اللّه بن عمرو، يقول:
قال رسول اللّه، (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): إنّ الركن و المقام من ياقوت الجنة، و لو لا ما مسّهما من خطايا بني آدم لأضاء ما بين المشرق و المغرب، و ما مسّهما من ذي عاهة و لا سقيم إلا شفي [٦٧].
* أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدّثنا يونس بن بكير، عن أسباط بن نصر الهمداني، عن إسماعيل بن عبد الرحمن السدي، قال:
خرج آدم من الجنة و معه حجر في يده [٦٨]، و ورق في الكف الأخرى، فنبت [٦٩] الورق في الهند فمنه ما ترون من الطيب، و أما الحجر فكان ياقوتة بيضاء يستضاء بها. فلما بنى إبراهيم البيت فبلغ موضع الحجر، قال لإسماعيل: ائتني بحجر أضعه ههنا. فأتاه بحجر من الجبل، فقال: غير هذا، فردّه مرارا لا يرضى بما يأتيه به [٧٠]، فذهب مرّة و جاء جبريل (عليه السلام) بحجر [٧١] من الهند- الذي خرج به آدم من الجنة- فوضعه، فلما جاءه إسماعيل قال: من جاءك بهذا؟ قال: من هو أنشط منك [٧٢].
[٦٦] الزيادة من (م).
[٦٧] أخرجه الترمذي في: ٧- كتاب الحج، (٤٩) باب ما جاء في فضل الحجر الأسود و الركن و المقام، ح (٨٧٨)، ص (٣: ٢١٧)، قال أبو عيسى: «هو حديث غريب»، و أخرجه الإمام أحمد في «مسنده» (٢: ٢١٣، ٢١٤)، و الحاكم في «المستدرك» (١: ٤٥٦) من طريق ضعيف.
[٦٨] في (م) و (ص): «معه بحجر في يده».
[٦٩] في (ح) و (ه): «فنثّ».
[٧٠] في (م): «فردّده مرارا لا يرضى ما يأتيه به».
[٧١] في (ه) و (م) «بالحجر».
[٧٢] انفرد البيهقي بإخراجه.