دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٥٢ - باب ما جاء في بناء الكعبة على طريق الاختصار، و ما ظهر فيه على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من الآثار
(١) و سمعت رجلا يقول: بكيا حتى أجابتهما الطير. ثم رجع الى حديث سعيد بن جبير.
قال إبراهيم: يا إسماعيل، إنّ اللّه تعالى [٦٠] يأمرني بأمر [٦١]. قال:
فاصنع ما أمرك به. قال أ فتعينني؟ قال: و أعينك. قال: فإنّ اللّه أمرني أن أبني بيتا ها هنا. قال: فعند ذلك رفع القواعد من البيت. قال: فجعل إسماعيل يأتي بالحجارة، و إبراهيم، (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، يبني، حتّى ارتفع البناء، [فلما ارتفع البناء] [٦٢] جاء بهذا الحجر فوضعه له، فقام عليه و هو يبني، و إسماعيل يناوله الحجارة، و هما يقولان: رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ فجعلا يبنيان و هما يدوران حول البيت، و هما يقولان رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ [٦٣].
رواه البخاري في الصحيح [٦٤]، عن عبد اللّه بن محمد، عن عبد الرّزاق.
* أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، قال: حدثنا [٦٥] أحمد بن عبيد، قال: حدّثنا الأسفاطيّ- يعني عباس بن الفضل- قال: حدّثنا أحمد بن شبيب
[٦٠] ليست في (م) و لا في (ص).
[٦١] قيل: كان عمر إبراهيم في ذلك الوقت مائة سنة، و عمر إسماعيل ثلاثين سنة.
[٦٢] ليست في (م).
[٦٣] الآية الكريمة (١٢٧) من سورة البقرة.
[٦٤] الحديث أخرجه البخاري في صحيحه، في: ٦٠- كتاب الأنبياء، (٩) باب يزفون: النسلان في المشي، فتح الباري (٦: ٣٩٦)، بطوله، و في كتاب الشرب ببعضه عن عبد اللّه بن محمد، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب.
كما أخرجه النسائي في المناقب الكبرى (٧٨: ١) عن محمد بن عبد الأعلى، عن محمد بن ثور، عن معمر، عنهما: أي أيوب، و كثير بن كثير نحوه بطوله. تحفة الاشراف (٤: ٤٤٠).
[٦٥] في (م) و (ص): «أخبرنا».