دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٤٣ - باب وفاة أبي طالب عم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و ما ورد في امتناعه من الإسلام
(١) (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): يا عم! قل لا إله إلا اللّه أحاجّ لك بها عند اللّه، و قال أبو جهل، و عبد اللّه بن أبي أمية: أي أبا طالب أ ترغب عن ملة عبد المطلب، قال: فكان آخر كلمة أن قال على ملة عبد المطلب، قال فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): لأستغفرنّ لك ما لم أنه عنك، قال: فنزلت ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ إلى- وَ ما كانَ اسْتِغْفارُ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَها إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ [٧] قال لما مات و هو كافر [٨].
و نزلت إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ لفظ حديث معمر.
و في رواية شعيب [٩] قال: جاءه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فوجد عنده أبا جهل و عبد اللّه بن أبي أمية بن المغيرة.، و زاد: فلم يزل النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يعرضها عليه، و يعاندانه بتلك المقالة حتى قال أبو طالب آخر ما كلمهم: على ملة عبد المطلب و أبى أن يقول لا إله إلا اللّه- ثم ذكر الباقي بمعناه [إلا أنه] [١٠] قال: فأنزل اللّه عز و جل [١١] و قال في الآية الأخرى و أنزل اللّه [تعالى] [١٢] في أبي طالب، فقال لرسوله [(صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)] [١٣] و لم يذكر قوله لما مات و هو كافر».
[٧] الآية الكريمة (١١٢) من سورة التوبة، و (١١٣).
[٨] أخرجه البخاري في: ٦٥- كتاب التفسير، تفسير سورة التوبة، (١٦) باب «و ما كان للنبي و الذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين، حديث (٤٦٧٥)، فتح الباري (٨: ٣٤١).
[٩] رواية شعيب أخرجها البخاري في: ٦٥- كتاب التفسير، تفسير سورة القصص (١) باب إنك لا تهدي من أحببت و لكن اللّه يهدي من يشاء، حديث (٤٧٧٢)، فتح الباري (٨: ٥٠٦)، من طريق أبي اليمان، عن شعيب، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب عن أبيه.
[١٠] ليست في (ص) و لا في (ه).
[١١] الزيادة من (ص).
[١٢] الزيادة من (ص) و (ه).
[١٣] من (ص) و (ه).