دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٣٠ - باب ما جاء في آية الروم و ما ظهر فيها من الآيات في أدنى الأرض
(١)
باب ما جاء في آية الروم و ما ظهر فيها من الآيات [في أدنى الأرض] [١]
قال اللّه عز و جل: الم غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَ هُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ [٢].
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ (رحمه اللّه)، قال: حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، قال حدثنا الحسين بن الفضل البجلي، قال: حدثنا معاوية بن عمرو الأزدي، قال حدثنا أبو إسحاق الفزاري، عن سفيان الثّوري، عن حبيب بن أبي عمرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: «كان المسلمون يحبون أن يظهر الرّوم على فارس لأنّهم أهل الكتاب، و كان المشركون يحبون أن يظهر فارس على الروم لأنهم أهل الأوثان، فذكر ذلك المسلمون لأبي بكر، فذكر ذلك أبو بكر رضي اللّه عنه للنبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، فقال له [٣] النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «أما إنهم سيظهرون [٤]» فذكر أبو بكر لهم ذلك، فقالوا: اجعل بيننا و بينكم أجلا إن ظهروا كان لك كذا و كذا، و إن ظهرنا كان لنا كذا و كذا، فجعل بينهم أجل
[١] ما بين الحاصرتين ليست في (ص) و لا في (ه).
[٢] [ (١- ٤)- سورة الروم].
[٣] في (ص) و (ه): «لهم».
[٤] في جامع الترمذي: «سيغلبون».