دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٣٢ - باب ما جاء في آية الروم و ما ظهر فيها من الآيات في أدنى الأرض
(١) محمد بن سعد بن محمد بن الحسن العوفي، قال: حدثني أبي، قال حدثني عمي الحسين بن الحسن بن عطية، قال: حدثني أبي، عن جدي عطية بن سعد، عن ابن عباس] [٨]. في قوله: الم، غُلِبَتِ الرُّومُ قال: «قد مضى كان ذلك في أهل فارس و الروم. و كانت فارس قد غلبتهم، ثم غلبت الروم بعد ذلك، و لقي نبي اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) مشركي العرب، و التقت الروم و فارس فنصر اللّه عز و جل النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و من معه من المسلمين على مشركي العرب، و نصر أهل الكتاب على مشركي العجم»، ففرح المؤمنون بنصر اللّه إياهم، و نصر أهل الكتاب على العجم، قال عطية: و سألنا أبا سعيد الخدري عن ذلك فقال «التقينا مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و مشركي العرب و التقت الروم و فارس فنصرنا [اللّه تعالى] [٩] على مشركي العرب و نصر أهل الكتاب على المجوس ففرحنا بنصر اللّه إيانا على المشركين و فرحنا بنصر اللّه أهل الكتاب على المجوس فذلك قوله عز و جل: وَ يَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ [١٠].
أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان قال أخبرنا عبد اللّه بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا أبو صالح و ابن بكير، قالا:
حدثنا الليث، قال: حدثني عقيل، عن ابن شهاب، قال: «كان المشركون يجادلون المسلمين و هم بمكة يقولون: الروم أهل كتاب و قد غلبتهم الفرس، و أنتم تزعمون أنكم ستغلبون بالكتاب الذي أنزل على نبيكم، فسنغلبكم كما غلبت فارس الروم، فأنزل اللّه عز و جل: الم غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَ هُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ فِي بِضْعِ سِنِينَ [١١]»
قال ابن شهاب الزهري
[٨] الزيادة ليست في (ح)، و أثبتها من (ه) و (ص).
[٩] الزيادة من (ص) و (ه).
[١٠] تفسير القرطبي (١٤: ٢).
[١١] [ (١- ٤) من سورة الروم].