دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٢٨ - باب دعا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) على من استعصى من قريش بالسنة و إجابة اللّه عز و جل دعاءه و ما ظهر في ذلك من الآيات
(١) أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي بمرو، قال: حدثنا أحمد بن سيّار، قال: حدثنا محمد بن كثير، قال: حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عبد اللّه: وَ لَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى دُونَ الْعَذابِ الْأَكْبَرِ [٢٠] قال يوم بدر [٢١].
و أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: أخبرني محمد بن إسحاق الصفار، قال: حدثنا أحمد بن نصر، قال: حدثنا عمرو بن طلحة، قال: حدثنا أسباط ابن نصر، عن السدي، عن عكرمة، عن ابن عباس في قول اللّه عز و جل:
وَ يَقُولُونَ مَتى هذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ، قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمانُهُمْ وَ لا هُمْ يُنْظَرُونَ [٢٢] قال: يوم بدر فتح للنبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فلم ينفع الذين كفروا إيمانهم بعد الموت [٢٣].
حدثنا أبو جعفر كامل بن محمد بن أحمد المستملي، قال: أخبرنا أبو عبد اللّه محمد بن علي بن الحسين البلخي قدم علينا هراة، قال: حدثنا محمد ابن علي النجار بصنعاء، قال: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب السّختياني، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: «جاء أبو سفيان بن حرب إلى
[٢٠] الآية الكريمة (٢١) من سورة السجدة.
[٢١] و هكذا قال عبد اللّه بن الحارث، و الحسين بن علي، و قال ابن عباس أنه الحدود، و قال مقاتل:
الجوع سبع سنين بمكة حتى أكلوا الجيف، و قال مجاهد: العذاب الأدنى: عذاب القبر. تفسير القرطبي (١٤: ١٠٧).
[٢٢] [٢٨- ٢٩- من سورة السجدة].
[٢٣] و قال الفرّاء: يعني فتح مكة، و أولى من هذا ما قاله مجاهد: يعني يوم القيامة، و قال القرطبي في التفسير (١٤: ١١٢): «إن كان يوم الفتح يوم بدر او فتح مكة، ففي بدر قتلوا، و يوم الفتح هربوا، فلحقهم خالد بن الوليد فقتلهم».