دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٢٦ - باب دعا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) على من استعصى من قريش بالسنة و إجابة اللّه عز و جل دعاءه و ما ظهر في ذلك من الآيات
(١) يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ [٩]».
رواه البخاري في الصحيح عن يحيى، عن وكيع [١٠].
و رواه مسلم عن الأشجّ، عن وكيع [١١].
و أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا محمد بن عبيد بن عتبة، قال: حدثنا علي بن ثابت، قال: أخبرنا أسباط بن نصر، عن منصور [١٢] عن أبي الضحى، عن مسروق، عن ابن مسعود، قال: «لما رأى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من الناس إدبارا، قال: «اللهم سبع كسبع يوسف»، فأخذتهم سنة، حتى أكلوا الميتة، و الجلود، و العظام، فجاءه أبو سفيان، و ناس من أهل مكة، فقالوا: يا محمد! أنك تزعم أنك بعثت رحمة و أن قومك قد هلكوا، فادع اللّه لهم، فدعا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فسقوا الغيث فأطبقت عليهم سبعا فشكا الناس كثرة المطر فقال: «اللهم حوالينا و لا علينا، فانحدرت السحابة عن رأسه فسقي الناس حولهم.
قال: لقد مضت آية الدّخان و هو الجوع الذي أصابهم، و هو [١٣] قوله عز و جل: إِنَّا كاشِفُوا الْعَذابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عائِدُونَ [١٤] و آية اللزام [١٥]، و البطشة الكبرى، و انشقاق
[٩] الآية الكريمة (٢) من سورة الدخان و ما بعدها.
[١٠] أخرجه البخاري عن يحيى، عن وكيع، عن الأعمش، عن ابي الضحى، عن مسروق في: ٦٥- كتاب التفسير، تفسير سورة الدخان، فتح الباري (٨: ٥٧٢).
[١١] أخرجه مسلم في: ٥٠- كتاب صفات المنافقين (٧) باب الدخان، حديث (٤٤) مكرر عن أبي سعيد الأشج، صفحة (٤: ٢١٥٧).
[١٢] في (ح): «موسى»، و أثبت ما في (ص) و (ه)، و هو موافق للرواية التي أشار إليها البخاري.
[١٣] في (ص) و (ه): «و ذلك».
[١٤] [الدخان- ١٥].
[١٥] في (ح): «و آية الروم».