دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٢٧ - باب دعا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) على من استعصى من قريش بالسنة و إجابة اللّه عز و جل دعاءه و ما ظهر في ذلك من الآيات
(١) القمر، و ذلك كله يوم بدر يريد و اللّه أعلم: البطشة الكبرى، و الدخان و آية اللزام كلها حصلت ببدر و أشار البخاري إلى هذه الرواية [١٦].
أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن مؤمل [١٧] قال حدثنا أبو عثمان عمرو ابن عبد اللّه البصري قال حدثنا محمد بن عبد الوهاب.
(ح) و أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ قال: أخبرنا أبو عبد اللّه بن يعقوب قال:
حدثنا، محمد بن عبد الوهاب، قال: أخبرنا يعلى بن عبيد، قال: حدثنا الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، قال: قال عبد اللّه: «خمس قد مضين:
اللزام، و الروم، و الدخان، و البطشة، و القمر» [١٨].
أخرجاه في الصحيح من حديث الأعمش، [١٩].
و المراد بذلك: أن هذه الآيات قد وجدت في زمن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) كما أخبر بهنّ قبل وجودهنّ.
[١٦] في: ٦٥- كتاب التفسير (٥) باب «ثم تولوا عنه، و قالوا: معلّم مجنون». ح (٤٨٢٤)، فتح الباري (٨: ٥٧٣)، من حديث منصور، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن أبي مسعود.
[١٧] في (ص)، و (ه): «المؤملي».
[١٨] (اللزام) من قوله تعالى: «فَسَوْفَ يَكُونُ لِزاماً».
(الروم): من قوله تعالى «الم، غُلِبَتِ الرُّومُ».
(الدخان): يجيء قبل قيام الساعة، فيدخل في أسماع الكفار و المنافقين، حتى يكون كالرأس الحنيذ، و يعتري المؤمن منه كهيئة الزكام، و تكون الأرض كلها كبيت أوقد فيه النار، و لم يأت بعد، و هو آت.
(و البطشة): فيما قال اللّه تعالى: يوم نبطش البطشة الكبرى (و القمر): فيما قال اللّه تعالى: «وَ انْشَقَّ الْقَمَرُ».
[١٩] أخرجه البخاري في: ٦٥- كتاب التفسير، تفسير سورة الدخان، ح (٤٨٢٥)، فتح الباري (٨:
٥٧٤)، و أخرجه الترمذي في أول تفسير سورة الدخان (٥: ٣٧٩)، و الإمام احمد في «مسنده» (٥: ١٢٨).