دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٤٣ - باب إعلام الجني صاحبه بخروج النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و ما سمع من الأصوات بخروجه دون رؤية قائلها
(١)
باب إعلام الجني صاحبه بخروج النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و ما سمع من الأصوات بخروجه دون رؤية قائلها
حدثنا أبو عبد اللّه الحافظ في «المستدرك»، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا الربيع بن سليمان، قال: حدثنا عبد اللّه بن وهب، قال: أخبرني عمر بن محمد أنّ سالم بن عبد اللّه حدثه عن عبد اللّه بن عمر، قال: «ما سمعت عمر بن الخطّاب [رضي اللّه عنه] [١]، يقول لشيء قط إنّي لأظنّ كذا و كذا» [٢]. و أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد اللّه البسطاميّ، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، قال: حدثنا إبراهيم بن هانئ، قال: حدثنا الرماديّ، قال: حدثنا يحيى بن بكير، قال: حدثني عبد اللّه بن وهب عن عمر بن محمد أنّ سالما حدّثه عن عبد اللّه بن عمر، قال:
«ما سمعت عمر رضي اللّه عنه لشيء قط يقول إني لأظنّه كذا إلا كان كما يظنّ، بينا عمر جالس إذ مرّ به رجل جميل فقال: لقد أخطأ ظني، أو أن هذا على دينه في الجاهلية، أو لقد كان كاهنهم عليّ الرجل فدعي له، فقال له عمر: لقد أخظأ ظنّي أو إنّك على دينك في الجاهلية، أو لقد كنت كاهنهم. فقال: ما
[١] الزيادة من (ح).
[٢] هكذا في (ح)، و هي توافق ما في صحيح البخاري، و في (م) و (ه): «إني لأظن كذا و كذا إلا كان كذا و كذا»، و أخرج الحديث البخاري في الصحيح. فتح الباري (٧: ١٧٧) و معناها أن عمر بن الخطاب كان من المحدثين الملهمين، و الملهم: الذي يلقى في نفسه الشيء فيخبر به حدسا و فراسة.