دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٤٥ - باب إعلام الجني صاحبه بخروج النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و ما سمع من الأصوات بخروجه دون رؤية قائلها
(١) أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: أخبرني أحمد بن محمد، قال: حدثنا حماد بن شاكر، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل يعني البخاري، قال: حدثني يحيى بن سليمان، فذكره، و ظاهر هذه الرواية يوهم أنّ عمر رضي اللّه عنه، بنفسه سمع الصّارخ يصرخ من العجل [١٠] الذي ذبح و كذلك هو صريح في رواية ضعيفة عن عمر في إسلامه و سائر الروايات تدل على أن هذا الكاهن أخبر بذلك عن رؤيته و سماعه. و اللّه أعلم.
حدثنا [١١] أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد إملاء، قال: أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن عبد اللّه المعروف بابن السّماك، قال: حدثنا أبو الأحوص محمد بن الهيثم القاضي، قال: حدثنا سعيد بن كثير بن عفير، قال: حدثني يحيى بن أيوب عن ابن الهاد عن عبد اللّه بن سليم [١٢]، عن محمد بن عبد اللّه بن عمرو، عن نافع، عن ابن عمر، قال: «بينما عمر رضي اللّه عنه جالس إذ رأى رجلا فقال قد كنت مرّة ذا فراسة و ليس لي رأي إن لم يكن قد كان هذا الرجل ينظر و يقول في الكهانة ادعوه لي فدعوه، فقال عمر: من أين قدمت؟ قال من الشام. قال: فأين تريد؟ قال: أردت هذا البيت و لم أكن أخرج حتى آتيك، فقال: عمر ألا تخبرني عن شيء أسألك عنه؟ قال: بلى. قال: هل كنت تنظر في الكهانة شيئا؟ قال: نعم. قال: فأخبرني عن بعض ما رأيت. قال: إني ذات ليلة بواد إذ سمعت صائحا يقول: يا جليح خبر نجيح رجل يصيح يقول لا إله إلا اللّه للجن و إياسها و الإنس و إبلاسها و الخيل و أحلاسها. فقلت: من هذا إن هذا لخبر يئست منه الجنّ و أبلست منه الإنس
[١٠] في (ح): «الفحل».
[١١] في (ص): «أخبرنا».
[١٢] كذا في (ح)، و في بقية النسخ: «سليمان».