دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٤٤ - باب إعلام الجني صاحبه بخروج النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و ما سمع من الأصوات بخروجه دون رؤية قائلها
(١) رأيت كاليوم استقبل به رجل مسلم قال: فإني أعزم عليك إلا ما أخبرتني.
قال: كنت كاهنهم في الجاهلية. قال: فما أعجب ما جاءتك به جنيتك.
قال: بينما أنا يوما في سوق [٣] جاءتني أعرف فيها الفزع قالت [٤]:
ألم تر الجنّ و إبلاسها* * * و يأسها بعد و إبلاسها
و إياسها من إمساكها* * * و لحوقها بالقلاص و أحلاسها [٥]
قال عمر: صدق، بينا أنا نائم عند آلهتهم إذ جاء رجل بعجل [٦] فذبحه فصرخ منه صارخ لم أسمع صارخا قطّ أشدّ صوتا منه، يقول: يا جليح، أمر نجيح. رجل فصيح [٧] يقول لا إله إلا اللّه. فوثب القوم، قلت لا أبرح حتى أعلم ما وراء هذا، ثم نادى يا جليح. أمر نجيح. رجل يصيح [٨] يقول لا إله إلا اللّه. قلت لا أبرح حتى أعلم ما وراء هذا، ثم نادى يا جليح أمر نجيح رجل يصيح يقول لا إليه إلا اللّه. فقمت فما نشبت أن قيل هذا نبيّ».
أخرجه البخاري في الصحيح عن يحيى بن سليمان عن ابن وهب هكذا [٩].
[٣] في الصحيح: «في السوق».
[٤] في الصحيح: «فقالت».
[٥] كذا في (ح)، و في (م) و (ص)، و (ه).:
و لحوقها بالقلاص و أحلاسها* * * و إياسها من انساكها
و في صحيح البخاري:
ألم تر الجنّ و إبلاسها* * * و يأسها من بعد إنكاسها
و لحوقها بالقلاص و أحلاسها
[٦] في (ح): «بفحل»، و أثبت ما في بقية النسخ، و هو موافق لما في صحيح البخاري.
[٧] في نسخ الدلائل: «يصيح»، و أثبت ما في البخاري.
[٨] في البخاري: «فصيح».
[٩] أخرجه البخاري في: ٦٣- كتاب مناقب الأنصار (٣٥) باب إسلام عمر بن الخطاب. حديث (٣٨٦٦)، صفحة (٧: ١٧٧).