دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٩٨ - باب اعتراف مشركي قريش بما في كتاب اللّه تعالى
(١)
باب اعتراف مشركي قريش بما في كتاب اللّه [تعالى] [١] من الإعجاز و أنه لا يشبه شيئا من لغاتهم مع كونهم من أهل اللغة و أرباب اللسان
حدّثنا محمد بن عبد اللّه الحافظ، قال: أخبرنا أبو عبد اللّه محمد بن علي الصّنعاني بمكة، قال: حدّثنا إسحق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عبد الرّزاق، عن معمر، عن أيوب السّختياني، عن عكرمة، عن ابن عباس [رضي اللّه عنهما] [٢] «أن الوليد بن المغيرة جاء إلى النّبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقرأ عليه القرآن فكأنه رقّ له، فبلغ ذلك أبا جهل، فأتاه، فقال: يا عم! إن قومك يرون أن يجمعوا لك مالا. قال: لم؟ قال ليعطوكه فإنك أتيت محمدا لتعرض لما قبله، قال: قد علمت قريش أني من أكثرها مالا، قال: فقل فيه قولا يبلغ قومك أنك منكر له [أو أنك كاره له] [٣] قال: و ما ذا أقول فو اللّه ما فيكم رجل أعلم بالأشعار مني، و لا أعلم برجزه و لا بقصيدته مني، و لا بأشعار الجن. و اللّه ما يشبه الذي يقول شيئا من هذا، و و اللّه إن لقوله الذي يقول حلاوة، و إن عليه لطلاوة و أنه لمثمر أعلاه، مغدق أسفله، و إنه ليعلو و ما يعلا، و أنه ليحطم ما تحته.
قال: لا يرضى عنك قومك حتى تقول فيه. قال: فدعني حتى أفكر
[١] الزيادة من (ه)، و ليست في (ح)، و في (م) و (ص): «عزّ و جلّ».
[٢] الزيادة من (ح) فقط.
[٣] في (ح): «كاره أوله» و ليست في «البداية و النهاية».