دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٩٩ - باب اعتراف مشركي قريش بما في كتاب اللّه تعالى
(١) فيه، فلما فكر، قال: «هذا سحر يؤثر يأثره عن غيره، فنزلت ذَرْنِي وَ مَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً [٤].
هكذا حدثناه موصولا
و في حديث حماد بن زيد عن أيوب عن عكرمة قال: «جاء الوليد بن المغيرة إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، فقال له اقرأ عليّ، فقرأ عليه إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى، وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ [٥]. قال: أعد، فأعاد النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، فقال: و اللّه إن له لحلاوة، و إن عليه لطلاوة، و إن أعلاه لمثمر، و إن أسفله لمغدق و ما يقول هذا بشر» [٦].
و هذا فيما رواه يوسف بن يعقوب القاضي، عن سليمان بن حرب، عن حماد، هكذا مرسلا.
و كذلك [٧] رواه [معمر] [٨] عن عبّاد بن منصور، عن عكرمة مرسلا.
و رواه أيضا: معتمر بن سليمان، عن أبيه، فذكره أتمّ من ذلك مرسلا.
و كل ذلك يؤكّد بعضه بعضا [٩].
و أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: حدّثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدّثنا أحمد بن عبد الجبار قال: حدّثنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق،
[٤] الآية الكريمة (١١) من سورة المدثر، و الحديث أخرجه الحاكم في «المستدرك» (٢: ٥٠٦)، و قال: «هذا حديث صحيح الإسناد، على شرط البخاري، و لم يخرجاه»، و نقله الحافظ ابن كثير في «البداية و النهاية» (٣: ٦١).
[٥] الآية الكريمة (٩٠) من سورة النحل.
[٦] في (ح): «البشر».
[٧] في (ح): «و هكذا».
[٨] ليست في (ح).
[٩] البداية و النهاية (٣: ٦١).