دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٨٤ - باب قول اللّه عز و جل
(١)
باب قول اللّه عز و جل: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ [١] و ما جاء في عصمة اللّه [تعالى] [٢] إيّاه حتى بلّغ الرسالة و أدّى الأمانة و نصح الأمة [٣] (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم).
حدثنا أبو محمد عبد اللّه بن يوسف الأصبهانيّ (رحمه اللّه)، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين بن الحسن القطّان، قال: حدثنا عليّ بن الحسن الهلاليّ، قال: حدثنا مسلّم بن إبراهيم، قال: حدثنا الحارث بن عبيد، قال: حدثنا سعيد الجريريّ، عن عبد اللّه بن شقيق، عن عائشة قالت: «كان النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يحرس حتى نزلت هذه الآية: وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ فأخرج رأسه من القبّة فقال لهم أيها الناس انصرفوا فقد عصمني اللّه [تعالى] [٤]».
أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، قال: حدثنا أبو العباس الأصم، قال:
حدثنا الرّبيع بن سليمان، قال: قال الشافعيّ (رحمه اللّه): «لما بعث اللّه عز و جل نبيّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أنزل عليه فرائضه كما شاء لا معقّب لحكمه ثم أتبع كلّ واحد منها فرضا بعد فرض، في حين غير حين الفرض قبله، قال: و يقال و اللّه أعلم [٥] إن
[١] الآية الكريمة (٦٧) من سورة المائدة.
[٢] الزيادة من (ه).
[٣] في (م): «للأمة».
[٤] الزيادة من (ه)، و الحديث أخرجه الترمذي في: ٤٨- كتاب تفسير القرآن، تفسير سورة المائدة، ح (٣٠٤٦)، صفحة (٥: ٢٥١).
[٥] في (ح): «يعلم».