دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٨٢ - باب ما ردّ أبو لهب على النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) حين دعاهم إلى الإيمان و ما أنزل اللّه تعالى فيه من القرآن و قطع بأنه يصلّى نارا ذات لهب و امرأته حمّالة الحطب في جيدها حبل من مسد فلم يسلّم واحد منهما حتى صار الخبر بقضيّة الإسلام صدقا و لا يقطع بمثل ذلك إلّا من عرفه حقّا و لا سبيل للبشر إلى معرفته إلّا عن وحي
(١) وَ تُبْ* [٨٨] إلى آخر السورة».
لفظ حديث أبي همّام رواه مسلم في الصحيح [٨٩] عن أبي كريب، و قال: «و قد تبّ» كذا قرأ الأعمش [٩٠].
و رواه البخاري [٩١] عن يوسف بن موسى، عن أبي أسامة.
أخبرنا أبو عمرو الأديب، قال: أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا ابن أبي شيبة يعني أبا بكر، قال: حدثنا أبو معاوية و أخبرنا أبو الحسن محمد بن أبي المعروف الفقيه، قال: أخبرنا بشر ابن أحمد الاسفراينيّ، قال: حدثنا أحمد بن الحسين بن نصر الحذّاء، قال:
حدثنا عليّ بن المديني، قال: حدثنا محمد بن خازم قال: حدثنا الأعمش عن عمرو بن مرّة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، قال: «صعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ذات يوم الصفا فقال: يا صباحاه. قال: فاجتمعت إليه قريش فقالوا مالك، قال: أرأيتم لو أخبرتكم أن العدو يصبّحكم أو يمسّيكم كنتم تصدقوني؟ قالوا:
نعم أو بلى، قال فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد، قال، فقال. أبو لهب: تبّا لك أ لهذا جمعتنا؟ قال: فأنزل اللّه عز و جل: تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ إلى آخر السورة».
[٨٨] الآية الأولى من سورة المسد (١١١- المسد/ ١).
[٨٩] (كذا قرأ الأعمش) معناه أن الأعمش زاد لفظة (قد) بخلاف القراءة المشهورة.
[٩٠] الحديث أخرجه مسلّم في: ١- كتاب الإيمان، (٨٩) باب في قوله تعالى: وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ، حديث (٣٥٥)، ص (١٩٣- ١٩٤).
[٩١] أخرجه البخاري في: ٦٥- كتاب التفسير (١١١) سورة تبت يدا أبي لهب و تبّ، فتح الباري (٨:
٧٣٦- ٧٣٧).
كما أخرجه الإمام أحمد في «مسنده» (١: ٣٠٧).