دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٨١ - باب ما ردّ أبو لهب على النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) حين دعاهم إلى الإيمان و ما أنزل اللّه تعالى فيه من القرآن و قطع بأنه يصلّى نارا ذات لهب و امرأته حمّالة الحطب في جيدها حبل من مسد فلم يسلّم واحد منهما حتى صار الخبر بقضيّة الإسلام صدقا و لا يقطع بمثل ذلك إلّا من عرفه حقّا و لا سبيل للبشر إلى معرفته إلّا عن وحي
(١)
باب ما ردّ أبو لهب على النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) حين دعاهم إلى الإيمان و ما أنزل اللّه تعالى فيه من القرآن و قطع بأنه يصلّى نارا ذات لهب و امرأته حمّالة الحطب في جيدها حبل من مسد فلم يسلّم واحد منهما حتى صار الخبر بقضيّة الإسلام صدقا و لا يقطع بمثل ذلك إلّا من عرفه حقّا و لا سبيل للبشر إلى معرفته إلّا عن وحي
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: حدثنا أبو عبد اللّه محمد بن يعقوب بن يوسف، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا ابن نمير و أبو أسامة و أخبرنا أبو عبد اللّه، قال: أخبرني أبو بكر محمد بن أحمد بن يحيى المتكلّم، قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق الأنماطيّ، قال: حدثنا أبو همّام، قال: حدثنا أبو أسامة، قال: حدثنا الأعمش عن عمرو بن مرّة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، قال: «لما نزلت: وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ [٨٦]، و رهطك منهم المخلصين [٨٧]، خرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) حتى صعد الصّفا فهتف يا صباحاه. قالوا من هذا الذي يهتف؟ قالوا محمد فاجتمعوا إليه قال أ رأيتم لو أخبرتكم أن خيلا تخرج بسفح هذا الجبل أ كنتم مصدّقيّ؟ قالوا ما جربنا عليك كذبا قال فإنّي نذير لكم بين يدي عذاب شديد. قال أبو لهب: تبّا لك أما جمعتنا إلا لهذا؟ ثم قام. فنزلت هذه السورة: تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ
[٨٦] الشعراء: ٢١٤.
[٨٧] (و رهطك منهم المخلصين): قال الإمام النووي: «الظاهر أن هذا كان قرآنا أنزل، ثم نسخت تلاوته، و لم تقع هذه الزيادة في روايات البخاري.