شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٢ - باب قراءة القرآن
و حسنة الحلبي، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: سألته عن القراءة في الجمعة إذا صلّيت وحدي أربعاً، أجهر بالقراءة؟ فقال: «نعم»، و قال: «اقرأ بسورة الجمعة و المنافقين يوم الجمعة».[١] و ما سيأتي في خبر رجاء: أنّ الرضا عليه السلام كان يقرأ في الغداة و الظهر و العصر يوم الجمعة بالجمعة و المنافقين،[٢] بل ظاهر حسنة عمر بن يزيد المشار إليها الوجوب في ظهرها، و وجوبهما فيه و في العصر ذلك اليوم، و هو منسوب في الشرائع إلى بعض الأصحاب من غير أن يعيّن قائله.[٣] و قال صاحب المدارك:
القائل بذلك في الظهر ابن بابويه في كتابه الكبير على ما نقله في المعتبر.[٤] و هذه عبارته:
و اقرأ في صلاة العشاء الآخرة ليلة الجمعة سورةَ الجمعة و سبّح، و في صلاة الغداة و الظهر و العصر سورة الجمعة و المنافقين، فإن نسيتهما أو واحدة منهما في صلاة الظهر و قرأت غيرهما فارجع إلى سورة الجمعة و المنافقين ما لم تقرأ نصف السورة، فإن قرأت نصف السورة، فتمّم السورة، و اجعلها ركعتين نافلة، و سلّم فيهما، و أعد صلاتك بسورة الجمعة و المنافقين، [و لا بأس أن تصلّي العشاء و الغداة و العصر بغير سورة الجمعة و المنافقين] إلّا أنّ الفضل في أن تصلّيهما بالجمعة و المنافقين.[٥] انتهى.[٦]
و إنّما حملت تلك الأخبار الواردة في الظهر على الاستحباب؛ لرواية عليّ بن يقطين، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الجمعة في السفر ما أقرأ فيها؟ قال: «اقرأ فيها بقل
[١]. الكافي، باب القراءة يوم الجمعة و ليلتها في الصلوات، ح ٥؛ تهذيب الأحكام، ج ٣، ص ١٤، ح ٤٩؛ الاستبصار، ج ١، ص ٤١٦، ح ١٥٩٣؛ وسائل الشيعة، ج ٦، ص ١٦٠، ح ٧٦٢٢.