شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٠ - باب قراءة القرآن
قوله في خبر فرات بن أحنف: (أوّل كتاب نزل من السماء بسم اللَّه الرحمن الرّحيم، [... و إذا قرأت بسم اللَّه الرحمن الرحيم] سترتك). [ح ٣/ ٤٩٨١]
على صيغة المتكلّم فالمنزل هو مجموع ما في الخبر، و الغرض من ذكره في الباب بيان فضيلة البسملة لا كونها جزءاً من السور أو القرآن.
و يحتمل أن يكون على صيغة المؤنّث من الماضي، فيحتمل حينئذٍ أن يكون المنزل هو بسم اللَّه الرحمن الرّحيم فقط، فيدلّ على جزئيتها من القرآن.
و في بعض النسخ: «أوّل كلّ كتاب»،[١] و هو يؤيّد الثاني.
قوله في صحيحة أبي أيّوب الخزّاز، عن محمّد بن مسلم: (إلّا الجمعة تقرأ فيها الجمعة و المنافقين). [ح ٤/ ٤٩٨٢]
ظاهره وجوب قراءتهما في صلاة الجمعة كما نقل عن السيّد المرتضى.[٢] و يدلّ عليه أيضاً صحيحة منصور بن حازم، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «ليس في القراءة شيء موقّت إلّا الجمعة يقرأ بالجمعة و المنافقين».[٣] و حسنة محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «إنّ اللَّه أكرم بالجمعة المؤمنين، فسنّها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بشارة لهم، و المنافقين توبيخاً للمنافقين، و لا ينبغي تركهما، فمن تركهما متعمّداً فلا صلاة له».[٤] و حسنة عمر بن يزيد، قال: قال أبو عبد اللَّه عليه السلام: «من صلّى الجمعة بغير الجمعة و المنافقين أعاد الصلاة في سفرٍ أو حضرٍ».[٥]
[١]. الموجود في المطبوع من الكافي و الوسائل هكذا.