شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٤ - باب قراءة القرآن
[و فارس]، و لا آخذ به على طريق قم، و أمرني أن أحفظه بنفسي في الليل[١] و النهار حتّى أقدم به عليه، فكنت معه من المدينة إلى مرو، فو الله، ما رأيت رجلًا أتقى للَّه عزّ و جلّ منه، و لا أكثر ذكراً للَّه عزّ و جلّ في جميع أوقاته منه، و لا أشدّ خوفاً للَّه تعالى منه، [و] كان إذا أصبح صلّى الغداة، ثمّ إذا[٢] سلّم جلس في مصلّاه يسبّح اللَّه و يحمده، و يكبّره و يهلّله، و يصلّي على النبيّ صلى الله عليه و آله حتّى تطلع الشمس، ثمّ يسجد[٣] سجدة يبقى فيها حتّى يتعالى النهار، ثمّ أقبل على الناس يحدّثهم و يعظهم إلى قرب الزوال، ثمّ جدّد وضوءه و عاد إلى مصلّاه، فإذا زالت الشمس قام فصلّى ستّ ركعات، قرأ في الركعة الاولى الحمد و قل يا أيّها الكافرون، و في الثانية الحمد و قل هو اللَّه أحد، و يقرأ في الأربع في كلّ ركعة الحمد و قل هو اللَّه أحد، و يسلم في كلّ ركعتين، و يقنت فيهما في الثانية قبل الركوع و بعد القراءة، ثمّ يؤذّن و يصلّي ركعتين، ثمّ يقيم ثمّ يصلّي الظهر، فإذا سلّم سبّح اللَّه و حمده و كبّره و هلّله ما شاء اللَّه، ثمّ سجد سجدة الشكر يقول فيها مائة مرّة: «شكراً للَّه»، فإذا رفع رأسه قام فصلّى ستّ ركعات يقرأ في كلّ ركعة الحمد و قل هو اللَّه أحد، و يسلّم في كلّ ركعتين، و يقنت في ثانية كلّ ركعتين قبل الركوع و بعد القراءة، ثمّ يؤذّن، ثمّ يصلّي ركعتين، و يقنت في الثانية، فإذا سلّم قام يصلّي العصر، فإذا سلّم جلس في مصلّاه يسبّح اللَّه و يحمده و يكبّره و يهلّله ما شاء اللَّه، ثمّ سجد سجدة يقول فيها مائة مرّة: «حمداً للَّه».
فإذا غابت الشمس توضّأ و صلّى المغرب ثلاثاً بأذانٍ و إقامة، و قنت في الثانية قبل الركوع و بعد القراءة، فإذا سلّم جلس في مصلّاه يسبّح اللَّه و يحمده و يكبّره و يهلّله ما شاء اللَّه، ثمّ يسجد سجدة الشكر، ثمّ يرفع رأسه و لم يتكلّم حتّى يقوم و يصلّي أربع ركعات بتسليمتين، و يقنت في كلّ ركعتين[٤] في الثانية قبل الركوع و بعد القراءة، و كان
[١]. في المصدر:« بالليل».