شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٨١ - باب القراءة في الركعتين الأخيرتين و التسبيح فيهما
فيهما قراءة، و إن أدرك ركعة قرأ فيها خلف الإمام، فإذا سلّم الإمام قام فقرأ ام الكتاب ثمّ قعد فتشهد، ثمّ قام فصلّى ركعتين ليس فيهما قراءة».[١] و اختلفوا في مقامين: الأول: في الأفضليّة، ثمّ في الأفضل، فظاهر الشيخ في النهاية[٢] و المبسوط[٣] تساويهما مطلقاً، حيث حكم بالتخيير بينهما من غير تعريض لتفضيل أحدهما.
و قد قيل مثل ذلك في الجمل[٤] على ما نقل عنه.[٥] و يدلّ عليه خبر عليّ بن حنظلة[٦] المتقدّم، و ذهب الصدوق إلى أنّ التسبيح أفضل مطلقاً، كما سيظهر ممّا نحكيه عن الفقيه،[٧] و هو منسوب إلى أبيه أيضاً،[٨] و سنروي كلامه.
و يدلّ عليه بعض ما تقدّم من الأخبار، و مداومة الرضا عليه السلام عليه على ما سبق في خبر رجاء،[٩] و ما سيأتي من صحيح حريز.[١٠] و قال الشهيد في اللمعة: «و الحمد أولى»،[١١] و هو عامّ للإمام و المنفرد.
و يدلّ عليه خبر معاوية بن عمّار،[١٢] و ما رويناه من صحيحة عبد اللَّه بن سنان[١٣] و محمّد بن حكيم.[١٤]
[١]. الفقيه، ج ١، ص ٣٩٣، ح ١١٦٣. و رواه الشيخ في الاستبصار، ج ١، ص ٤٣٦، ح ١٦٨٣؛ و تهذيب الأحكام، ج ٣، ص ٤٥، ح ١٥٨؛ وسائل الشيعة، ج ٨، ص ٣٨٨، ح ١٠٩٧٧.