شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٨٠ - باب القراءة في الركعتين الأخيرتين و التسبيح فيهما
الأخيرتين ثلاث تسبيحات، يقول: سبحان اللَّه، سبحان اللَّه، سبحان اللَّه».[١] و قد تقدّم فيما رويناه عن محمّد بن عمران، فقلت: لأيّ شيء صار التسبيح في الأخيرتين أفضل من القراءة؟ قال: «لأنّه لمّا كان في الأخيرتين ذكر ما يظهر من عظمة اللَّه عزّ و جلّ فدهش و قال: سبحان اللَّه و الحمد للَّه و لا إله إلّا اللَّه و اللَّه أكبر».[٢] و في الذكرى[٣]: و قال ابن بابويه: قال الرضا عليه السلام: «إنّما جعلت القراءة في الركعتين الأوّلتين و التسبيح في الأخيرتين للفرق بين ما فرض اللَّه تعالى من عنده و بين ما فرضه من عند رسول اللَّه صلى الله عليه و آله».[٤] و عن فقه الرضا عليه السلام أنّه قال: «و اقرأ في الركعتين الأخيرتين إن شئت الحمد وحده، و ان شئت سبّحت ثلاث مرّات».[٥] و روى العامّة عن عليّ عليه السلام قال: «اقرأ في الأوّلتين و سبّح في الأخيرتين».[٦] و قد سبق في خبر رجاء بن أبي الضحّاك،[٧] و سيأتي في بعض أخبار اخرى.
و إطلاق ما ذكر من الأخبار يقتضي التخيير و لو كان مسبوقاً غير مدرك للركعتين الأوّلتين مع الإمام.
و يؤكّده ما رواه الصدوق في الفقيه في الصحيح عن عمر بن اذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «إذا أدرك الرجل بعض القراءة وفاته بعض خلف إمام يحتسب بالصلاة خلفه جعل ما أدرك أوّل صلاته إن أدرك من الظهر أو العصر أو العشاء الآخرة ركعتين و فاتته ركعتان قرأ في كلّ ركعة ممّا أدرك خلف الإمام في نفسه بامّ الكتاب، فإذا سلّم الإمام قام فصلّى الأخيرتين لا يقرأ فيهما، إنّما هو تسبيح و تحليل و دعاء ليس
[١]. الفقيه، ج ١، ص ٣٩٢، ح ١١٦٠؛ وسائل الشيعة، ج ٦، ص ١٠٩، ح ٧٤٧٣.