شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٧٨ - باب القراءة في الركعتين الأخيرتين و التسبيح فيهما
سجدتها، و يقرأ هذا العزيمة، و قد سبق أنّ بعضهم لا يوجبون سجدة النجم و اقرأ باسم ربّك، و إلّا فهم يوجبون السجود الواجب في محلّه، و لا يجيزون تأخيره إلى الفراغ من الصلاة، و هذا التأويل لا بدّ منه في خبري سماعة و عمّار المتقدّمين.
قوله في حسنة الحلبيّ: (ثمّ يقوم فيقرأ فاتحة الكتاب ثمّ يركع). [ح ٥/ ٥٠١١]
لعلّ إعادة الفاتحة من باب الندب؛ ليكون الركوع عن قراءة.
باب القراءة في الركعتين الأخيرتين و التسبيح فيهما
باب القراءة في الركعتين الأخيرتين و التسبيح فيهما
أجمع أهل العلم على عدم وجوب قراءة سورة زائدة على الحمد في الثالثة من المغرب و في الأخيرتين من الرباعيّات، و على عدم استحبابها أيضاً، إلّا ما نقل في العزيز عن الشافعيّ من أنّه استحبّ في الجديد أقصر سورة محتجّاً بما روى عن أبي سعيد الخدريّ: أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله كان يقرأ في صلاة الظهر في الركعتين الاوليين في كلّ ركعة قدر ثلاثين آية، و في الأخيرتين قدر خمسة عشر آية، و في العصر في الركعتين الاوليين في كلّ ركعة قدر خمس عشرة آية، و في الأخيرتين قدر نصف ذلك.[١] و أجمع الأصحاب على ما ادّعى في الذكرى[٢] على تخيير المصلّي في تلك الركعات بين قراءة الحمد وحدها و التسبيح مطلقاً، إماماً كان أو منفرداً.
و يدلّ عليه- زائداً على ما رواه المصنّف- ما رواه الشيخ في الصحيح عن يوسف بن عقيل، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «كان أمير المؤمنين عليه السلام إذا صلّى يقرأ في الاوليين من صلاته الظهر سرّاً، و يسبّح في الاخريين من صلاته الظهر على نحو من صلاته العشاء، و كان يقرأ في الاوليين من صلاته العصر سرّاً و يسبّح في الاخريين على نحو من صلاته العشاء، و كان يقول: إنّ أوّل صلاة أحدكم الركوع».[٣]
[١]. فتح العزيز، ج ٣، ص ٣٥٥. و الحديث رواه أحمد في مسنده، ج ٣، ص ٨٥؛ و مسلم في صحيحه، ج ٢، ص ٣٧- ٣٨؛ و البيهقي في السنن الكبرى، ج ٢، ص ٦٤.