شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٣٩ - باب زكاة مال المملوك و المكاتب و المجنون
و كأنّه تمسّك بعموم ما دلّ على ثبوتها في الربح لليتيم، و هو مخصّص بخبر سماعة؛ لعموم قوله عليه السلام: «لا»، حيث يشمل نفيها عن الطفل أيضاً، و الأوّل أولى بالتخصيص؛ لتأيّد الثاني بما ذكر من الأصل و انتفاء التكليف، و ما دلّ على نفيهما من أموالها، فتأمّل.
و قال صاحب المدارك: «و استثنى المتأخّرون من الوليّ الذي تعتبر ملاءته الأب و الجدّ فسوّغوا لهما اقتراض مال الطفل مع العسر و اليسر، و هو مشكل».[١] انتهى.
و لم يجوّز ابن إدريس التجارة بمالهما لنفسه مطلقاً، قال:
و لا يجوز لمَن اتّجر في أموالهم أن يأخذ الربح، سواءً كان في الحال متمكِّناً من مقدار ما يضمن به مال الطفل أو لم يكن، و الربح في الحالين معاً لليتيم، و لا يجوز للوليّ أو الوصيّ أن يتصرّف في المال المذكور إلّا بما يكون فيه صلاح المال و يعود نفعه إليه دون المتصرّف فيه.[٢]
قوله في صحيحة زرارة و محمّد بن مسلم: (إنّهما قالا: ليس على مال اليتيم في الدين و المال الصامت شيء). [ج ٣/ ٥٨٧٨]
يفهم منه ثبوت الزكاة في الدَّين من مال الكامل كمال صامته كما ذهب إليه بعض،[٣] و في الاستبصار: «العين» بدل «الدّين»،[٤] و هو أظهر.
باب زكاة مال المملوك و المكاتب و المجنون
باب زكاة مال المملوك و المكاتب و المجنون
فيه مسائل:
الاولى: زكاة مال المملوك. فمَن قال بعدم تملّكه قال بعدم وجوب الزكاة عليه؛
[١]. مدارك الأحكام، ج ٥، ص ١٩.