شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٣٣ - باب زكاة مال اليتيم
في الحنطة و الشعير، و في الإبل سنّاً منها بسنّ آخر منها كما هو مدلول النصّ، و عدم جواز التبادل في التمر و الزبيب و البقر و الغنم مطلقاً، إلّا إذا تعذّر ما وجب عليه؛ لأنّ الزكاة إنّما تتعلّق بالأعيان، و الواجب شرعاً إنّما يكون منها، فتبديلها بغيرها يحتاج إلى دليل يعتدّ به.
و حكى في المختلف عن السيّد المرتضى[١] و ابن إدريس[٢] جواز أخذ القيمة في الجميع، و استوجهه محتجّاً بأنّ المقصود دفع حاجة الفقير، و هو يحصل بدفعها أيضاً، و بأنّ الصحيحين يدلّان على جواز دفع القيمة في غير الأنعام، فينبغي أن يجوز فيها أيضاً؛ لأنّ إخراج القيمة إمّا أن يكون محصّلًا للمصالح المطلوبة شرعاً من الزكاة أو لا، فإن كان الأوّل أجزأ مطلقاً، و إن كان الثاني امتنع مطلقاً.[٣] و هذا القول هو ظاهر ابن الجنيد، فإنّه قال على ما حكى عنه في المختلف: «و لا بأس بأن يخرج عن الواجب من الصدقة ذهباً و ورقاً بقيمة الواجب يوم أخذه».[٤] باب زكاة مال اليتيم
باب زكاة مال اليتيم
لقد اختلف في وجوب الزكاة في أموال الأطفال و المجانين، فالمشهور بين الأصحاب العدم.
و يدلّ عليه- زائداً على ما رواه المصنّف قدس سره في الباب و في الباب الآتي- ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام، قال: سألته عن مال اليتيم، فقال: «ليس في زكاة».[٥] و في الصحيح عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «ليس في مال اليتيم زكاة».[٦]
[١]. الانتصار، ص ٢١٥؛ جمل العلم و العمل( رسائل المرتضى، ج ٢، ص ٧٥).