شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤١ - باب قراءة القرآن
و خبر عبد الملك الأحول، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «من لم يقرأ في الجمعة بالجمعة و المنافقين فلا جمعة له».[١] و حُملت تلك الأخبار على تأكّد الاستحباب، و نفي الجمعة على نفي كمالها، و إعادتها على الاستحباب ظهراً؛ لعموم صحيحة صفوان، قال: سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول: «قل هو اللَّه أحد تجزي في خمسين صلاة».[٢] و خصوص صحيحة عليّ بن يقطين، عن أبيه، قال: سألت أبا الحسن الأوّل عليه السلام عن الرجل يقرأ في صلاة الجمعة بغير سورة الجمعة متعمّداً، قال: «لا بأس بذلك».[٣] و يؤيّدهما موثّقة سماعة، عن أبي بصير، قال: قال أبو عبد اللَّه عليه السلام: «اقرأ في ليلة الجمعة بالجمعة و سبّح اسم ربّك الأعلى، و في الفجر بسورة الجمعة و قل هو اللَّه أحد، و في الجمعة بالجمعة و المنافقين»[٤].[٥] و قد ورد التصريح باستحبابهما في خبر حريز و ربعي رفعاه إلى أبي جعفر عليه السلام قال:
«إذا كانت ليلة الجمعة يستحبّ أن يقرأ في العتمة سورة الجمعة و إذا جاءك المنافقون، و في صلاة الصبح مثل ذلك، و في صلاة الجمعة مثل ذلك، و في صلاة العصر مثل ذلك».[٦] و المشهور استحباب قراءتهما في ظهري يوم الجمعة أيضاً؛ لهذا الخبر، و لحسنة عمر بن يزيد المتقدّمة، فإنّ صلاة الجمعة في السفر لا يكون إلّا ظهراً ركعتين بغير خطبة و لا جماعة واجبة.
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٢، ص ٧، ح ١٧؛ الاستبصار، ج ١، ص ٤١٤، ح ١٥٨٤؛ وسائل الشيعة، ج ٦، ص ١٥٥، ح ٧٦٠٦.