شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٠٢ - باب السهو في السجود
و يشعر به بعض ما ذكر من الأخبار، فليحمل على السجود الهويّ إليه في موثّق أبان بن عثمان المتقدّم.
و إطلاق هذه الأخبار يقتضي جريان الحكم في الركن و في الركعتين الأوّلتين أيضاً كما هو المشهور.
و فصّل الشيخ رحمه الله في النهاية[١] فجعل الشكّ في الركوع و السجود في الأوّلتين مبطلًا، و استقربه العلّامة في التذكرة[٢] على ما نقل عنه صاحب المدارك[٣] معلّلًا بأنّ ترك الركن سهواً كعمده، فالشكّ فيه في الحقيقة شكّ في الركعة؛ إذ لا فرق بين الشكّ في فعلها و عدمه و بين الشكّ في فعلها على وجه الصحّة و البطلان.
و أورد عليه بقوله: «و حاصل ما ذكره: أنّ الشكّ في الركن على هذا الوجه شكّ في إعداد الأوّلتين، و هو ممنوع».
و قد خالف أيضاً فيها في الشكّ في السجدة في الركعتين الأخيرتين، فأوجب تداركها ما لم يركع حيث قال في الأخيرتين:
فإن شكّ في السجدتين و هو قاعد أو قد قام قبل أن يركع فسجد السجدتين- إلى قوله-:
فإن شكّ بعد ما يركع مضى في صلاته و ليس عليه شيء، و إن شكّ في واحدة من السجدتين و هو قاعد أو قائم قبل الركوع فليسجد، فإن كان شكّه فيها بعد الركوع مضى في صلاته و ليس عليه شيء.[٤]
و في المختلف:
احتجّ الشيخ[٥] بالاحتياط، فإنّ الذمّة مشغولة بالصلاة قطعاً، فلا يخرج عن عهدة التكليف إلّا بيقين، و مع الشكّ في الصلاة لا يقين. و ما رواه الفضل بن عبد الملك في
[١]. النهاية، ص ٩٢.