شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٤٣ - باب القيام و القعود في الصلاة
قال: في الفقيه:
و لا بأس بالإقعاء فيما بين السجدتين، و لا بأس به بين الاولى و الثانية و بين الثالثة و الرابعة، و لا يجوز الإقعاء في موضع التشهّدين؛ لأنّ المقعي ليس بجالس إنّما يكون قد جلس بعضه على بعض، فلا يصبر للدعاء و التشهّد.[١]
قوله في خبر ابن خنيس: (كان عليّ بن الحسين عليهما السلام إذا هوى ساجداً انكبّ و هو يكبّر). [ح ٥/ ٥٠٨٣]
قال طاب ثراه: إنّما كبّر عليه السلام مقارناً للانكباب لبيان جوازه، و إلّا فقد مرّ في النصوص أنّ الأفضل أن يكبّر في حال انتصاب الظهر و استقامته.
قوله في مرسلة حريز: (لا تكفّر) إلخ. [ح ٩/ ٥٠٨٧]
لقد ورد النهي عن التكفير في الصلاة في أخبار متعدّدة غيرها، منها: ما رواه الصدوق عن الصادق عليه السلام في حديث طويل قد أشرنا إليه سابقاً من قوله عليه السلام: «و لا تكفّر فإنّما يفعل ذلك المجوس».[٢] و فيما رواه المصنّف عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، قال: قال أبو جعفر عليه السلام- إلى قوله-: «و لا تكفّر فإنّما ذلك يفعل المجوس[٣]»، الخبر.
و قد ورد مثلها من طرق العامّة أيضاً، و فسّره الأصحاب بأن يضع يديه على صدره، واضعاً اليمنى على اليسرى؛ لصحيحة محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام قال:
قلت: الرجل يضع يده في الصلاة و حكى اليمنى على اليسرى، فقال: «ذلك التكفير، لا تفعل».[٤] و المشهور بين الأصحاب تحريمه إلّا في التقيّة،[٥] و خالفهم
[١]. الفقيه، ج ١، ص ٣١٤، بعد الحديث ٩٢٩.