شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٤٢ - باب القيام و القعود في الصلاة
و الظاهر كراهته بجميع المعاني، و إنّما حملوا النهي في هذه الأخبار على الكراهة؛ للجمع بينهما و بين صحيحة الحلبيّ عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال: «لا بأس بالإقعاء [في الصلاة فيما] بين السجدتين»،[١] و قد ادّعى الشيخ في الخلاف[٢] الإجماع عليها، و نقلها العلّامة في المنتهى[٣] عن جمل الشيخ،[٤] و عن معاوية بن عمّار و محمّد بن مسلم من قدمائنا،[٥] و نفى الكراهة جماعة من الأصحاب و غيرهم، نقله العلّامة في المنتهى[٦] عن مبسوط الشيخ[٧] و عن ابن بابويه[٨] و السيّد المرتضى[٩] و ابن عبّاس و ابن الزبير و ابن عمر.[١٠] و احتجّ الشيخ عليه بصحيحة الحلبيّ، و أجاب بعدم استلزام نفي البأس لنفي الكراهة.[١١] و عبارة المبسوط على ما رأيته غير آبية عن قوله بالكراهة، حيث قال:
و يستحبّ أن يجلس بين السجدتين جلسة الاستراحة، ثمّ يسجد الثانية، فإذا رفع رأسه جلس جلسة الاستراحة، و الأفضل أن يجلس متورّكاً و إن جلس بين السجدتين و بعد الثانية مقعياً كان أيضاً جائزاً.[١٢]
و الشهيد[١٣] حرّمه في التشهّد، و لا يأبى كلامه عن الكراهة في باقي المواضع حيث
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٢، ص ٣٠١، ح ١٢١٢؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٢٧- ٣٢٨، ح ١٢٢٦؛ وسائل الشيعة، ج ٦، ص ٣٤٨، ح ٨١٥٠.