شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٤٠ - باب القيام و القعود في الصلاة
فإنّه أوجبها كما نقل عنه بعض المتأخّرين و أثبته من العامّة الشافعيّ و أنكره الباقون.[١] قوله في صحيحة زرارة: (إذا قعدت في تشهّدك فألصق ركبتيك بالأرض و فرّج بينهما) إلخ. [ح ١/ ٥٠٧٩]
الأمر للندب، و يدلّ على استحباب التورّك و هيئته، فإنّه على ما فسّره جماعة منهم الشيخ: أن يجلس على وركه الأيسر و يخرج رجليه جميعاً، و يفضي بمقعدته إلى الأرض، و يجعل رجله اليسرى على الأرض و ظهر قدمه اليمنى على بطن قدمه اليسرى.[٢] و يؤكّده خبر حمّاد بن سنان في تعليم الصلاة حيث قال: ثمّ قعد على فخذه الأيسر، قد وضع ظاهر قدمه الأيمن على بطن قدمه الأيسر.[٣] و خبر أبي بصير، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «إذا جلست في الصلاة فلا تجلس على يمينك، و اجلس على يسارك».[٤] و عن السيّد المرتضى أنّه قال في المصباح: يجلس مماسّاً بوركه الأيسر مع ظاهر فخذه اليسرى للأرض، رافعاً فخذه اليمنى على عرقوبه الأيسر، و ينصب طرف إبهام رجله اليمنى على الأرض، و يستقبل بركبتيه معاً القبلة.[٥] و عن أحمد أنّه يجلس مفترشاً، و هو أن يثنّي رجله اليسرى فيبسطها و يجلس عليها، و ينصب رجله اليمنى و يخرجها من تحته، و يجعل بطون أصابعه على الأرض معتمداً عليها، ليكون طرف أصابعها إلى القبلة.[٦]
[١]. انظر: المجموع للنووي، ج ٣، ص ٤٤٠؛ فتح العزيز، ج ٣، ص ٤٨٤- ٤٨٦.