المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠٤ - فيما لو تجددت القدرة يجب عليه القيام
بقيام الدليل على خلافه بواسطة التحديد المزبور المستفاد من إلحاق الجالس بالقائم في جميع الخصوصيّات، ولأجل ذلك ترى أنّ الأردبيلي قدس سره والشهيد قدس سره في «الروض» قد تنظّر في وجوب رفع الفخذين، بل قد جزم الثاني باستحبابه، مع أنّ القول باستحبابه جزماً أيضاً لا يخلو عن إشكال.
مع أنّه لو كان حكم هذا الأمر مجهولًا عند الأصحاب وجهلوا وظيفتهم، لاستلزم ذلك السؤال عنهم : ليفتيهم، لشدّة اهتمامهم بالصلاة وأركانها، فحيث لم يسألوا ولم يذكّرهم الإمام به، فإنّه يستفاد من ذلك أنّ الأصحاب حملوا كيفيّة ركوع الجالس على الركوع المتعارف في ركوع القائم.
وما ذكرنا يقبله الذوق السليم العارف بأساليب الفقهاء من الرواة كزرارة وابن مسلم وابن سنان وأضرابهم.
وممّا يؤيّد كلامنا في بيان الحدّين من الركوع القائم، هو الخبر المروي عن زرارة، عن أبي جعفر ٧، قال:
«وإذا ركعت فصفّ في ركوعك بين قدميك، وتمكّن راحتيك من ركبتيك، وتضع يدك اليُمنى على ركبتك اليمنى قبل اليسرى وبلغ أطراف أصابعك عين الركبة، فإن وصلت أطراف أصابعك في ركوعك إلى ركبتيك، أجزاك ذلك، وأحبّ إليَّ أن تمكِّن كفّيك من ركبتيك» [١].
فإنّ التدقيق في مضمون الرواية يفيدنا أنّ الركوع أمرٌ ووضع اليد على الركبتين بأطراف الأصابع أو الكفّ أمرٌ آخر، فالركوع لا يكون إلّابملاحظة
[١] وسائل الشيعة: الباب ٢٨ من أبواب الركوع، الحديث ١.