المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩ - شرائط صحة الأذان والإقامة
العمدي، واردة الإصلاح بعد ذكر كلّ من حيَّ على الصلاة والشهادتين، فحينئذٍ هل يجب عليه إعادتهما، أو يكفي إعادة حيَّ على الصلاة وحدها؟
فإن كان الترتيب شرطاً لكلّ منهما، فلازمه إعادتهما لأجل فقدان الشرط في كلّ منهما، حيث كان الشرط في الشهادتين تقدّمهما على الحيّعلات، وفيها تأخّرها عنهما، وفقد الشرط كان فيهما.
وأمّا لو كان الشرط المختلّ، خصوص عدم تقدّم الحيّعلات أو تأخّرها عن الشهادتين لخصوص الحيّعلات، فلازمه إعادة الحيّعلات فقط.
وحيث أنّ الثاني هو الظاهر، فالحديث ساكت بالنظر إلى القسم الأوّل، فلابدّ من الرجوع إلى دليل آخر لو وجد، وإلّا يجب الاعتماد على الأصل، حيث أنّ إطلاقه يشمل صورتي العمد والسهو.
ومنها: صحيحة زرارة، عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
«من سهى في الأذان، فقدّم أو أخّر، أعاد على الأوّل الذي أخّره حتّى يمضي على آخره» [١].
فإنّه ظاهرٌ في خصوص السهو، بل نص فيه، ولا يشمل صورة العمد، كما أنّ ظاهر مورده هو السهو في التبديل للفصول، فلا يشمل صورة ترك الفصل عن موضعه، كما أنّ إطلاقه في السهو في التبديل، يشمل بين ما لو أتى بالأجزاء الذي كانت بعدما سهى فيه أو لم يأت.
وعلى كلّ تقدير، فإنّ الخبر يحكم بالإعادة على الأوّل الذي أخّره، حيث
[١] وسائل الشيعة: الباب ٣٣ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ١.