المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠٢ - فيما لو تجددت القدرة يجب عليه القيام
الذهن عند إطلاق الأمر به من جلوس، فالأولى حينئذٍ إناطته بذلك كما عن الأردبيلي.
اللّهمَّ إلّاأن يُراد تحديد العرف بذلك، والأمر حينئذٍ سهل.
أقول: لايخفى عليك أنّ لفظ (الركوع) الوارد في الأخبار لم يكن إلّافي ركوع القائم، واعتبر حدّه بحسب الأخبار أن تصل أطراف الأصابع إلى عين ركبتيه، والانحناء إلى ذلك ربّما يكون هذا أقلّ من الانحناء المتعارف المعمول، حيث أنّه يلاحظ نصف مقدار المساحة الموجودة بين حالتي القيام مع الأرض، حيث يستفاد استحباب الانحناء بأن تصل الكفّ إلى عين ركبته من بعض الأخبار، خصوصاً الخبر المروي عن حمّاد بن عيسى حيث روى عن الصادق ٧ كيفيّة صلاة رسول اللَّه ٦ بأن قام مستوياً ظهره مادّاً لعنقه، بحيث لو صبّ على ظهره الماء لما مال إلى طرفٍ.
فإذا كان للركوع القائم هذين الميزتين، فلا يخلو عن أحد الاحتمالين:
إمّا كونه ركوعاً شرعيّاً بالحقيقة الشرعيّة، فدعوى اختصاصه بخصوص القائم دون الجلوس- كما عن الهمداني- غير مسموعة، بعد الالتزام بأنّ العرف إذا لاحظ ذلك لحكم بأنّ حكم الجالس كالقائم في جميع الخصوصيّات، من الواجبات والمستحبّات، عدا ما يسقط من التوابع المختصّة بسقوط نفس القيام، فلابدّ بعد تلك الملاحظة أن يكون ركوع الجالس له فردان أيضاً من الأعلى والأدنى من جهة الدليل العرفي.
أو كونه تقييداً شرعيّاً لبيان حدّ الركوع في طرفيه، من الانحناء كثيراً أو