المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧٨ - في من عجز عن القيام
القدماء، ولكن بلا جرح ولا تعديل، فالضعف للجهالة بحال الراوي لا أنّه مقدوح، وبينهما فرق البتّة.
وأمّا المتأخّرون كالمحقّق الداماد والبهائي والمجلسي رحمهما الله فوثّقوه بلحاظ ما يظهر من الصدوق رحمه الله توثيقه، وكذا العلّامة رحمه الله، فلعلّ عدم قدحه مع عمل بعض الأصحاب بخبره، يكفي في جواز الاستناد إليه، بل ولولا ذلك لما أمكن جبر ضعفه بالاستناد؛ لأنّ المتيقّن هو استناد المفيد رحمه الله إليه، وهو وحده غير كاف في الجبر)، انتهى محلّ الحاجة [١].
وممّا ذكرنا يظهر أنّ ضعف السند لا يعدّ مانعاً عن العمل باخباره، خصوصاً مع وجود عمل بعض الأصحاب ولو من المتأخّرين، لاسيّما مع توثيق الصدوق واعتماد المفيد عليه في الفتوى.
هذا من جهة سند الرواية.
بقي أن نبحث عن دلالتها، فنقول: فلابدّ حينئذٍ من التعرّض من حيث الدلالة.
إنّ السيّد الحكيم قد أجاب في مستمسكه عمّا ذكره صاحب «الوسائل» وأشار إليه صاحب «الجواهر» وغيره من الغلبة في التلازم بين القدرتين، ممّا يساعد مع كلام المشهور.
(بالمنع عن غلبة التلازم جدّاً، كيف والمشي مقدار الصلاة فيه من المشقّة ما يزيد كثيراً على القيام مقدار الصلاة، مع أنّ القدرة على المشي مقدار الصلاة
[١] كتاب الصلاةتقريرات الشيخ جواد الآملي عن بحوث السيّد الداماد: ج ٤/ ٧٧.