المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٧ - في حكم وجوب الاستقلال في القيام
عليه في المقام.
أقول: سبق وأن قرّرنا في مباحث علم الاصول، بأنّ الخطابات القانونية الكلّية ليست مثل الخطابات الشخصيّة، حتّى يلاحظ في المخاطب حالات من الجهل والعلم والقدرة والعجز، والذِّكر والنسيان، بل الخطاب متوجّهٌ إلى عامّة المكلّفين بنحو الكلّي، فكلّ من كان واجداً لشرائط الخطاب يتنجّز في حقّه، فيعاقب على تركه ويُثاب على فعله، وكلّ ما لم يكن كذلك فلا يتنجّز في حقّه.
وأمّا الحكم الوضعي، فهو متعلّق بما هو في الخارج إن كان شرطاً واقعيّاً، فتركه سهواً ربّما لايوجب ذلك عقوبة فيه، لكنّه لا ينافي أن يوجب ذلك بطلان العمل وإن كان الشرط ذُكريّاً، فالعمل مع تركه لا يكون باطلًا؛ لعدم فقدان شرطه كما لا عقوبة فيه حينئذٍ.
هذا لو قلنا بكون الأمر والنهي في المقام من قبيل الأمر والنهي النفسيّين.
وإلّا ربّما لا يكون في الأمر والنهي الغيري، إلّاالإرشاد إلى الشرطية والمانعيّة، ففي مثل ذلك لا ضرورة لوجود التنبّه والتذكّر كما قرّر في محلّه، فربّما كان الأمر والنهي في المقام كذلك، واللَّه العالم.
وحيث أنّ مقتضى الدليل الأوّلي، كون الشرط أو المانع شرطاً ومانعاً واقعيّاً، حيث تقتضي الشرطية البطلان عند فقده وتقتضي المانعية ذلك عند وجوده، إلّاأن يدلّ دليل خارجي على ذكريتهما لا على واقعيّتهما، وهذا يلزم ملاحظة ذات الدليل المقام وأنّه ذكري أو واقعي؟ وهذا ما سنشير إليه لاحقاً.
أمّا لو قلنا بأنّ الدليل الأوّل وإن يقتضي البطلان بنفسه، إلّاأنّ حديث