المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣١ - في حكم وجوب الاستقلال في القيام
اللّهمَّ إلّاأن يُقال: إنّ ذكر إقامة الصلب يوجب دخول نصب العنق فيه أيضاً، إلّاأنّ ذكر إقامة النحر بعده، يعدّ من باب ذكر الخاصّ بعد العامّ.
لكنّه ليس بجيّد، لوضوح أنّ إقامة الصلب أعمّ عرفاً من إقامة النحر والعنق، وإن كان تطبيقه عليه أحسن من غيره، ولكنّه لا يوجب كونه خارجاً عن مصاديقه، فلو أخذنا بظاهر الحديث استوجب الحكم بلزوم الاعتدال في كليهما وجوباً.
نعم، لو فسّرنا النحر كما فسّره اللغويّون- كما في «مجمع البحرين»- من أنّ النحر هو أعلى الصدر، فقد ينطبق حينئذٍ بما يصدق عليه إقامة الصلب، فلا يدلّ الحديث حينئذٍ أزيد من اعتبار لزوم إقامة الصلب لو كان ذكر النحر حينئذٍ ذكراً لمصداق من مصاديق إقامة الصلب، فحينئذٍ لا يكون إطراق الرأس منافياً لما ورد في تفسير الآية من الرواية، ومع عدم شموله يبقى الحكم بالنسبة إليه جائزاً.
ولو سلّمنا وتنزّلنا عن ذلك، فغايته القول باستحباب ترك الإطراق لا وجوبه، خصوصاً مع ملاحظة الاختلاف في تفسير النحيرة من رفع اليدين في التكبير أو النحر في عيد الأضحى بعد الصلاة والاعتدال في القيام بالنظر إلى النحر.
وعليه فالحكم بالوجوب لا يخلو عن إشكال.
مع إنّا لم نجد من الفقهاء من صرّح بوجوب الاعتدال في النحر في حال الصلاة، إلّاعن الصدوق حيث ذهب إلى أنّ الإطراق يؤدّي إلى البطلان مع