المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٧ - في بيان وجه ركنية القيام
من التقييد بالنسبة إليه.
وأمّا الثاني: وإن ظهر في الجملة عمّا ذكرناه في الأوّل، ولكن لابأس بالإشارة إليه ببيان آخر وهو أنّ بعض الأفعال يستند إلى شيء مع الغضّ عن وجوده الخارجي، كما قيل ذلك في مثل قاعدة الفراغ بالنسبة إلى الشكّ في الجزء فلا فراغ حتّى يجري فيه قاعدة الفراغ؛ وهكذا في المقام، فإنّ المراد من الإعادة وعدمها إنّما هو بلحاظ حال المصلّي لولا السهو، كما هو الحال فيما لو تخيّل قيامه باداء العمل.
وبعبارة اخرى: القاعدة تقول من تخيّل أنّه قام بأداء العمل، وهو غير عامل به سهواً، فإنّ عليه الإعادة في الجملة دون غيرها.
فظهر من جميع ما ذكرنا في المقام الأوّل، صحّة ما ذهب إليه المشهور من أنّ القيام في التكبيرة والقيام المتّصل بالركوع ركن، بالمعنى الصحيح المعروف من الركنيّة، في أنّ زيادتها ونقيصتها السهوية والعمدية توجبان بطلان الصلاة.
بقي هنا إشكالٌ آخر وهو: احتمال كون وجه البطلان في الموردين اعتبار القيام شرطاً للتكبير وللركوع، لا لأجل كونه بنفسه ركناً.
أقول: نحيل الجواب عنه إلى المقام الثاني.
هذا كلّه تمام الكلام في المقام الأوّل.
وأمّا المقام الثاني: وهو أنّه لا إشكال في وجوب القيام في الصلاة، إلّاأنّه يقع الكلام في أنّه هل يعدّ شرطاً لصحّة الصلاة من جهة كونه شرطاً لصحّة التكبير ولصحّة الركوع ولصحّة القراءة؟