المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٦ - في بيان وجه ركنية القيام
وقد أجاب المحقّق الهمداني عن الإشكال الوارد في تكبيرة الإحرام- من حيث أنّها ليست من الخمسة الواردة في المستثنى في صحيحة زرارة، وبرغم ذلك فإنّ تركها سهواً يوجب البطلان- بقوله:
(وكون التكبير بما عدا الخمسة التي دلّت الصحيحة على حصر مستند البطلان فيها غير ضائر، فإنّ دليله أخصّ مطلقاً من الصحيحة، كما عرفته في محلّه.
هذا مع إمكان دعوى تصوّر الصحيحة في حدّ ذاتها عن شمول ما لو أخلَّ بالتكبير أو بشرائطها، فإنّ نفي الإعادة فرع تحقّق الدخول، وهو لا يتحقّق لدى الإخلال بالنيّة أو بالجزء الأوّل الذي يتحقّق به الدخول، أي تكبيرة الافتتاح، ولو بلحاظ شرائطها فليتأمّل)، انتهى كلامه [١].
أقول: ولايخفى للمتأمّل ما في كلامه من الإشكال نقضاً وحلّاً؛
فأمّا الأوّل: بأنّ ما ذكره متين، لو لم يذكر فيه الطهور والوقت والقبلة الذي وقع في ناحيته المستثنى من وجوب الإعادة، حيث يستفاد منها بنقيض الملفوظ، بأنّ المراد من الإعادة وعدمها هو الأعمّ من تحقّق الدخول في الصلاة وعدمه؛ لوضوح أنّه من ترك الطهور وما يليه ولم يتحقّق له الدخول في الصلاة رأساً، فلا وجه للحكم بالإعادة إلّابلحاظ تخيّل المصلّي بكونه داخلًا في الصلاة، وهو موجود في المقام أيضاً إذا كان ترك التكبير والنيّة سهواً، وهو يزعم أنّه داخل في الصلاة، فيحكم بعدم الإعادة لكونه داخلًا في المستثنى منه، فلابدّ
[١] مصباح الفقيه: ٢٥٦.