المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩ - في ترك التكلم فيهما
«قال أبو عبداللَّه ٧: لا تتكلّم إذا أقمت الصلاة، فإنّك إذا تكلّمت أعدت الإقامة» [١].
حيث أنّ حمل ذلك على استحباب الإعادة للإقامة، تحصيلًا لمراتب الكمال فيها من عدم التكلّم، أولى بأن يجعل ارتكاب المنهيّ فيها علامة على بطلانها.
والحاصل: أنّ القول بالكراهة، على حسب المراتب، واستحباب الإعادة لمن تكلّم فيها، يعدّ أولى من سائر الأقوال في المسألة، حتّى الحمل على الاضطرار والاختيار، لما عرفت من دلالة رواية حسن بن شهاب على الجواز في حال الاختيار بقوله: (وبعدما يقيم إن شاء).
ثمّ إنّ الظاهر كراهة الكلام أيضاً فما بين الأذان والإقامة، في خصوص صلاة الغداة، كما عن «جامع الشرائع» و «النفلية» للمروي عن «المجالس» و «الخصال» عن عبداللَّه بن الحسين بن زيد، عن أبيه، عن الصادق ٧، عن آبائه :، قال:
«قال رسول اللَّه ٦: إنّ اللَّه كره الكلام بين الأذان والإقامة في صلاة الغداة، حتّى تفضي الصلاة ونهى عنه» [٢].
وأيضاً لما رواه الصدوق بإسناده عن حمّاد بن عمرو، وأنس بن محمّد، عن أبيه جميعاً، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه في وصيّة النبيّ ٦ لعليّ ٧، أنّه قال:
[١] المستدرك: الباب ٩ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ١٠ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٢.